فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 55""""""
فلست براء عيب ذي الود كله . . . ولا بعض ما فيه إذا كنت رائيا
فعين الرضا عن كل عيب كليلة . . . كما أن عين السخط تبدي المساويا ورأيت في نسخة ، ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيًا ، وهي أليق بتحسين الكلام لما فيها من المقابلة وفي أخرى ، ولا بعض ما فيه وإن كنت رائيًا ، وهذا أليق بالمقام وألطف وأحسن دلالة على المقصود فيه من دفع التوهم من كونه ضعيف النظر فإنه يقول لا أرى له عيبًا مع إني صحيح النظر فهذا على حد قوله:
فواللّه ما أدري وإن كنت درايًا . . . بسبع رمين الجمر أم بثمان
وقال السكري وابن أبي طاهر في المنثور والمنظوم وأبو عبيد البكري في كتابه اللآلي في شرح الآمالي أن اليقين لجرير بن الخطفي وقال السمعاني هما لعلي والأول أصح قال الحاتمي وقد سرق ابن عبد الأعلى هذا المعنى حيث قال:
وعين السخط تبصر كل عيب . . . وعين أخ الرضى عن ذاك تعمي
وأما الشيخ فقد حده بأنه مرض يشبه الماليخوليا تولده الفكرة من استحسان الصور والشمائل ولا يشترط اقترانه بشهوة جماع وقالت إعرابية العشق جل أن يرى وخفي عن الورى فهو كامن في الصدور كالنار في الحجر إن قدح أورى وإن ترك توارى وهذا حد له بحقيقته في النفس ويؤيد عدم اشتراط الشهوة فيه والحسن قول بعضهم:
وما الحب من حسن ولا من سماحة . . . ولكنه شيء به الروح تكلف
وعلامة ما يكون منه عن شهوة فقط زواله إذا زالت لأنه عرض وأما الكائن عن