فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 94""""""
محمد وقد سامته جاريه له البيع فأجابها وكان يحبها فأنشد:
أبت الغداة بوصلها غدّار . . . فدموع عينك لا تجف غزار
واستبدلت بك صاحبًا ومؤانسًا . . . وكذا الغواني وصلهن معار
وكان ابن عباس يومًا جالسًا بفناء الكعبة إذ وضع بين يديه شخص قد حمله إلى الكعبة يستشفعون له فكشف عنه فأنشد:
بنا من جوى الأحزان والحب لوعة . . . تكاد لها نفس الشفيق تذوب
ولكنّ ما أبقى حشاشة ما ترى . . . على ما ترى عود هناك صليب
فرأى رسمًا عافيًا وحسًا خافيًا وجسمًا باليًا فمكث أربعين يومًا لا يسأل الله بعد صلاته إلا المعافاة من العشق وأخرج ابن عساكر في الأمالي أن هذا المذكور عذري . وقال السيوطي في شرح الشواهد أن اسمه عروة بن قيس وأنه ولع بجارية من العرب فزوجوه بها بشفاعة الحسين بن علي فأقام معها مدة وكانت أمه تقسم عليه أن يفارقها وهو يقول لها أخاف تلاف نفسي فلم ترض فلما كان يوم حر شديد وقفت حافية على الرمل وأقسمت لا تزول أو يفارق عروة الجارية ففارقها رفقًا بأمه فجعل يزداد به الوجد حتى امتنع من الطعام والشراب وعاود أهلها فأبوا عليه فأقام أيامًا وحمل كما ذكر الكعبة فلم يغن عنه فلما عادوا به توفي في الطريق .
وحكي أن الأحوص بن جعفر الشاعر المشهور كان يهوى أخت زوجته ولا يفصح