فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 108""""""
وما لاح نجم في السماء معلق . . . وما أورق الأغصان من ورق السدر
لقد شغفت نفسي بثين بذكركم . . . كما شغف المجنون يا بثن بالخمر
ذكرت مقامي ليلة البان قابضًا . . . على كف حوراء المدامع كالبدر فكدت ولم أملك إليها صبابة . . . أهيم وفاض الدمع مني على النحر
فيا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة . . . كليلتنا حتى نرى ساطع الفجر
تجود علينا بالحديث وتارة . . . تجود علينا بالرضاب من الثغر
فليت إلهي قد قضى ذاك مرة . . . فيعلم ربي عند ذلك ما شكري
ولو سألت مني حياتي بذلتها . . . وجدت بها إن كان ذلك من أمري
فلما سمعها عمر أعجب بها ثم قال لجميل دونك هذه وأنشد:
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر
ومنها:
وغاب قمير كنت أرجو غيوبه . . . وروّح رعيان ونوّم سمر
فحييت إذ فاجأتها فتولهت . . . وكادت بمكتوم التحية تجهر
وقالت وعضت بالبنان فضحتني . . . وأنت امرؤ ميسور أمرك أعسر
أريتك أذهنًا عليك ألم تخف . . . رقيبًا وحولي من عدوّك حضر
فواللّه ما أدرى التعجيل حاجة . . . أتى بك أم قد نام ما كنت تحذر
فقلت لها بل قادني الشوق والهوى . . . إليك وما عين من الناس تنظر