فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 635

""""""صفحة رقم 110""""""

فلما أجزنا ساحة الحيّ قلن لي . . . ألم تثق الأعداء والليل مقمر

وقلنا أهذا دأبك الدهر سادرًا . . . أما تنتهي أو ترعوي أو تفكر

وقد أنشد عمر هذه القصيدة لعبد الله بن عباس بحضرة نافع بن الأزرق واتفق أهل ذلك العصر على أنه ليس أحد أشعر من جميل وابن أبي ربيعة ، وكان جميل يثني على ابن أبي ربيعة كثيرًا وكان الناس يقولون في عينيته أشعر وجميل في لاميته والذي يظهر أن جميلًا أشعر مطلقًا عند التأمل ، ومن أشعار جميل أيضًا قوله:

ألا ليت أيام الصفاء جديد . . . ودهرًا تولى يا بثين يعود

فنبقى كما كنا نكون وأنتم . . . صديق وإذ ما تبدلين زهيد

وما أنس ما الأشياء لا أنس قولها . . . وقد قربت نحوي أمصر تريد

ولا قولها لولا العيون التي ترى . . . أتيتك فاعذرني فدتك جدود

خليليّ ما أخفي من الوجد ظاهر . . . ودمعي بما أخفى الفؤاد شهيد

ألا قد أرى اللّه لا ربّ غيره . . . إذا الدار شطت بيننا سنرود

إذا قلت ما بي يا بثينة قاتلي . . . من الحبّ قالت ثابت ويزيد

وإن قلت ردّي بعض عقلي أعش به . . . مع الناس قالت ذاك منك بعيد

فما ذكر الخلان إلا ذكرتها . . . ولا البخل إلا قلت سوف تجود

فلا أنا مردود بما جئت طالبًا . . . ولا حبها فيما يبيد يبيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت