فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 114""""""
فمضيت إليها فقلت قد جئت بالأمس طالبًا واليوم مسلمًا وذكرت تناءه ووجدت ثم قلت هل أنت بارزة إلي قالت نعم فسمعت جارية تقول لها يا بثينة إن عليه برد جميل ثم خرجت في زنية وقالت يا أخا تميم إن بردك لا يشبه ما عليك واستخرجت ملاءة مصبغة بالعصفر وأقسمت أن أتشح بها ففعلت وأنشدتها ما قال ورجعت بملحفة بثينة وبرد جميل وحكي الشيخ لمعبد أن جميلًا لما اجتمع ببثينة قالت له هل قلت شيئًا فأنشدها:
علقت الهوى منها وليدًا ولم يزل . . . إلى اليوم ينمي حبها ويزيد
وأفنيت عمري في انتظاري نوالها . . . وأفنت بذاك الدهر وهو جديد
قال معبد فرجعت جذلان بما اجتمع لي مما طلبت ، وعن أبي زيد حين قرئت عليه هذه القصيدة أن هذين البيتين يليهما قوله فلا أنا مردود البيت وفي نسخة أن قوله فما أنس ما الأشياء بعد قوله فما أنا مردود ومنه برواية مغلطاي:
وكأن طارقها على علل الكرى . . . والنجم وهنًا قد دنا التعوّر
نشوان ريح مدامة معلولة . . . بذكيّ مسك أو سحيق العنبر
إني لأحفظ غيبكم ويسرني . . . لو تعلمين بصالح أن تذكري
ويكون يومًا لا أرى لك مرسلًا . . . أو نلتقي فيه عليّ كأشهر
يا ليتني أخشى المنية بغتة . . . إن كان يوم لقائكم لم يقدر
لو أستطيع تجلدًا عن ذكركم . . . فأفيق بعد صبابتي وتفكري
لو تعلمين بما أجن من الهوى . . . لعذرت أو لظلمت إن لم تعذري