فهرس الكتاب
وقد عاصرت أيامًا كان تعليم الأنثى فيها جريمة! وكان ذهابها إلى المسجد منكرًا! وكان الملتصقون بالدين يبخسون حقوقها المادية والأدبية جهرة!. ولا تزال بقايا من أولئك المتدينين الجهلة تظلم الإسلام بسوء الفهم والعرض في شتى الميادين، ويسلقوننى بألسنة حداد..!. الغريب أن إيثار الذكورة على الأنوثة لا يزال شائعًا بين أجيال كثيرة وهو من وراء ما يسمى بالهندسة الوراثية !. لقد عرف العلماء بيقين أن الرجل هو الذى يحمل الحيوانات المنوية المذكرة والمؤنثة، وأن المرأة في هذا المجال قابل لا فاعل، وإن كانت هناك ظروف مكانية وزمانية لا نستطيع شرحها تتدخل في تغليب أحد النوعين على الآخر.. وقد تمت تجارب لتقليل الحيوانات المؤنثة في ماء الرجل، كما تمت تجارب لتهيئة ظروف خاصة عند المرأة تميل بالإنجاب إلى أحد النوعين، ولم يصل العلماء إلى نتائج حاسمة بعد، ومازالوا يحاولون... ولا بأس أن ننقل ما تمت مناقشته في منظمة الصحة العالمية حول التحكم في جنس الجنين حيوانًا كان أم إنسانًا. لقد جرت تطبيقات واسعة في علم الحيوان تمكن فيها العلماء من تحضير كمية كبيرة من السائل المنوى لعدد من الفحول؟ ثم فصل السائل بالتنبيذ إلى قسمين: أحدهما ترجح فيه الحيوانات المنوية المفضية إلى الذكورة، والآخر ترجح فيه الحيوانات المنوية المفضية إلى الأنوثة. وباستعمال أحد القسمين في التلقيح الاصطناعى لإناث الحيرانات أمكن أن يميل ميزان أحد الجنسين عن النسبة الطبيعية التى تقارب ( ص %) لكل منهما إلى حوالى (70%) فى اتجاه الجنس المطلوب، ولم يتمكن العلم حتى اليوم من الفصل الكامل لنوعى الحيوانات المنوية بعضها عن البعض الآخر لأسباب عديدة ومعقدة. والسؤال المطروح هنا: ما هو موقف الشريعة الإسلامية من تطبيق هذه التقنية على ص _213