‹
الصفحة 203 من 203

يختنق به كل داع إلى الشرف والجدّ والحق، وذلك ما يرضى به الضمير العلمانى في أرجاء الأمة العربية!!. قلت يومًا: ألا يمكن أن يقدم الفن عندنا شيئا يدعم به أبطال الانتفاضة؟ ويحيى به أبطال الجهاد الناجح في أفغانستان؟ وتصفحت الشعر العربى الحديث فوجدت لبدوى الجبل قصيدة نستطيع بها أن نساند هذا الكفاح، يقول فيها الشاعر: قد استردّ السبايا كلُّ منهزم لم تبق في أَسْرها إلا سبايانا وما رأيت سياط الظلم دامية إلا رأيت عليها لحم أسرانا! ولا نموت على حدِّ الظبا أنفًا حتى لقد خجلت منا منايانا! الشعر يحتاج إلى مغن رجل، ولا أقصد بالرجولة الذكورة، بل أقصد فحولة الأخلاق وصلابة المعدن وشراسة المقاومة إلى آخر رمق. فهل لدينا في الميدان الفنى رجال من هذا الصنف؟ وإذا غنته امرأة جادة الأداء مجروحة الكبد لهزائم قومها فهل نجد واحدة تصلح لذلك العمل، أم لا نقع إلا على باكية تهجر الحبيب متأوهة لصده الطويل! !. إن الميدان الفنى في العالم العربى خبيث التربة، مختل الموازين! إلا من عصم الله.. والغريب أن يحدوه في طريقه الزائغ حملة أقلام تحالفوا مع الشيطان على حرب الإسلام ونسيان الله والشغب على كل جديد نقىّ، وعلى كل قديم زكىّ، لأنهم تحت عنوان العلمانية يتآمرون على قتل أمة، تنشد الحياة في ظلال الإيمان والتقوى، بعيدًا عن الإلحاد والعهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت