فهرس الكتاب
(الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم ) صحيح أن الإسلام أباح الزواج من الكتابيات، ولكن أين هن؟ ربما وجدت نسوة لديهن بقايا وحى وعفاف ومعرفة بالله الواحد. وقد يكون زواج المسلم منهن بابا إلى أن يعرفن الإسلام ويدخلن فيه، والأساس في مثل هذا الزواج أن يشب الولد على دين أبيه وعباداته وفضائله، بيد أن ما يقع غير ذلك. وقد رأيت في مشاهد غريبة أن الإسلام يفقد الوالد وما ولد! وأن الزواج من أجنبية ينتهى بمأساة، وأن المدنية المنتصرة المستعلية تجرف الكل إلى القاع.. وحرم الإسلام تحريما قاطعا أن تقترن مسلمة بغير مسلم، بل ذلك الاقتران نظام جديد للزنا، وقد ثار سؤال: لماذا أباح الإسلام الزواج من كتابية ولم يبح مسلمة لكتابى؟ والجواب أن رب البيت المسلم يستحيل أن يمر بخاطره أن يهين موسى أو عيسى، إنه يحترمهما كما يحترم نبيه محمدا، ويصفهما بالوجاهة والرسالة وقوة العزم وصدق البلاغ ! وهذا معنى يلقى السكينة في نفوس أتباعهما. أما اليهود والنصارى فإن ضغائنهم على محمد أعيت الأولين والآخرين، وقد استباحوا قذفه بكل نقيصة. وفى عصرنا هذا منحت إنجلترا أعظم جائزة أدبية لكاتب نكرة كل بضاعته شتم محمد والولوغ في عرضه والتهجم على حرمه! فكيف تعيش مسلمة في بيت تلك بعض معالمه؟ إن الزواج ليس عشق ذكر لمفاتن أنثى..!! إنه إقامة بيت على السكينة النفسية والآداب الاجتماعية، في إطار محكم من الإيمان بالله والعيش وفق هداياته، والعمل على إعلاء كلمته وإبلاغ رسالاته. ص _108