كذا"، و"قال يحيى: وسألت مالك،"هل هذا وشبهه مما زاده يحيى على ما كان ألفه في الموطأ أم حقيقته"؟.
فالجواب عن ذلك: أنه لا يصح أن يقال ولا أن يعتقد أن يحيى بن يحيى زاد في الموطأ شيئًا على ما ألفه مالك فيه، وليس فيه:"وسألت مالكا كما ذكرته، وإنما فيه كثير:"قال يحيى"و"سئل مالك"، و"قال يحيى"، و"سمعت مالكا يقول"، و"قال يحيى: قال مالك"،"
العبارتان: " قال يحيى"، و"سئل مالك ".
فما فيه من قوله: " قال يحيى"، و"سئل مالك ". يحتمل وجهين:
أحدهما: أن مالكا لما ألفه، وكتبه بيده، قال فيه:"وسئلت عن كذا، فلما نسخه النقلة له، قال كل واحد منهم، في انتساخه له:"وسئل مالك"، إذ لا يصح أن يكتب الناسخ: و"سئلت"، فيوهم أنه هو المسؤول."
والوجه الثاني: أن يكون مالك، رحمه الله، لم يكتب الموطأ إذ ألفه بيده، وإنما أملاه على من كتبه، فأملى، فيما أملى منه:"وسئلت عن كذا وكذا"، فكتب الكاتب:"وسئل مالك"، إذ لا يصح إلا ذلك، وهذا بين.
العبارات:"سمعت مالكا يقول": وحدثني مالك"، و"قال مالك"."
وأما قوله:"وسمعت مالكا يقول"فإنما قال في الموطأ فيما سمعه