فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 34

ولا شك أن القرآن الكريم لم ينزل قط على طريقة الأناجيل المحرفة التي لا تعدو أن تكون كما ذكرنا مذكرات ويوميات لحياة السيد المسيح عليه السلام، فيها كثير من الاختلاف والتناقض والتضاد ومن ذلك ما ذكرناه آنفا، ومنها كذلك نسبة المسيح إلى عنصرية بغيضة تارة كالزعم أنه قال (إن خبز البنين لا يجوز أن يعطى للكلاب) وذلك عندما استغاثت به امرأة كنعانية أن يشفي ابنتها.

وقوله في مقام آخر (لا كرامة لنبي في بلده) وتفضيله الأجناس الأخرى على بني إسرائيل..

وكذلك قوله (لم أبعث إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة) وقوله في مقام آخر (اذهبوا واكرزوا بالإنجيل في العالم أجمع) !!.

وكذلك قوله بوجوب التزام الشريعة كلها، ثم الإدعاء أنه نسخ الشريعة كلها وأباح للحواريين أن يأكلوا كل النجاسات والخبائث وأن كل ما يدب على الأرض حلال لهم.. وهذا التناقض كثير في الإنجيل.

وليس في الإنجيل قط ما يدل على أن الله أوحى شيئا أو شرع شيئا أو تكلم بنفسه كلاما مباشرا بل هو رواية عن أعمال المسيح، أو خبر عن المسيح أنه يقول قال أبي كذا أو كذا.. وأما أنه في الإنجيل ما يدل على أن الله هو الذي يتكلم أو يخاطب عباده فليس شيئا من هذا موجودا..

ومعلوم أن القرآن غير هذا تماما فليس القرآن مذكرات ويوميات كتبها النبي أو كتبها الصحابة عن حياة النبي.. وإنما القرآن هو كلام الله المعجز الذي ليس للنبي فيه إلا التبليغ فقط {قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي} .

ولا مجال بتاتا للمقارنة بين القرآن الكريم الكتاب العظيم الذي نزل تبيانا لكل شيء فجمع الدين كله أصولا وفروعا عقيدة وشريعة وأخلاقا وأمثالا ووعظا، وبين الأناجيل المحرفة المتناقضة التي لم تزد على كونها يوميات للسيد المسيح عليه السلام يظهر فيها لكل ذي بصيرة التناقض والتزيد والتقول على الله بغير علم.

(6) الآيات النازلة في شأن جبريل عليه السلام.

* السؤال السادس هو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت