وكان تنوع خلق البشر على هذه الصور ليبين الله لعباده قدرته الكاملة، فهو يخلق ما يشاء مما يشاء كيف يشاء، وقد خلق الإنسان الأول آدم من طين من غير أنثى أو ذكر، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق سائر الخلق من إجتماع الذكر والأنثى فسبحان من له القدرة الكاملة، والمشيئة النافذة. وهذا كله يدل على الخلق المستقل للإنسان وأنه لا ينتمي إلى حيوانات هذه الأرض، فالتطور إن كان حقا فهو إنما يكون في حيوانات وأحياء هذه الأرض فقط. وأما الإنسان فإنه خلق خلقا مستقلا في السماء، وإن كان الله قد خلقه من طين هذه الأرض. وهذا هو الذي يؤيده العلم والنظر في الكون.
هذا ما اعترض به المعترض على القرآن الكريم. ونأتي الآن إلى ما اعترض به على جمع القرآن وحفظه وكذلك اعتراضه على ما ظنه أنه يخالف الحق والعلم من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(8) لم يختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حول القرآن.
* السؤال الثامن هو:
الحديث أكد أن الخليفة عثمان راجع القرآن وجمعه بعد وفاة محمد (جزء 1: نمرة 63، جزء 4: نمرة 709، جزء 6: نمرة 507-510) بعد ذلك حاول عثمان أن يدمر كل نصوص القرآن المختلفة مع ما جمع (جزء 6: نمرة 510) . كثير من الناس (تحت تهديد الموت) كانوا يرفضون نصوص عثمان ويتمسكوا بالنصوص التي يحفظونها. فكيف يختلف الناس على القرآن إذا لم يكن هناك إلا نص واحد وهو نص (محمد) ؟
* والجواب: