بسم الله الرحمن الرحيم
تنبيه للنبيه وتحذير ..!
الحمد لله وحده ، وسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه وجنده .
وبعد ~~
فلا يخفى أن البحث الفقهي هو جهود أصحابه ، يصيبون ويخطئون ، ولا يسمى شرعا إلا تجوزًا ، وانتسابًا للشرع من باب الاستهداء بالأدلة التي نصبها الشارع ، وقد يُحسن الفقيه الاستدلال بها ، وقد لا يُوفق وإن أحسن ، فيبقى الرأي يُنسب لصاحبه لا لربه جلّ وعلا . فإن ظهر التطابق بين مراد الله وقول عباده ، فهذا منتهى أملهم ، وزوال ألمهم ، واطمئنانهم ، ويحصل ذلك بأمور منها: إجماع الأمة التي لا تجتمع على ضلاله ، بشروطه.
ولا يخفى إنَّما يُجيب الفقيهُ بحسب ما يصله من تفصيلات الواقعة ،أو ما يعرضه المستفتي ، نعم … الاستفصال جائز ، بل قد يجب - كما عُرف في رسم المفتي - ولكن يبقى ما يعرفه أهل الصنعة وأصحاب الخبرة ، ما لا يعرفه غيرهم .
ونعم … مطلوب من الفقيه أن يكون مطلعًا على كل شيء ، [ لأنه يُحتاج إليه في كل شيء ، ويحتاج هو إلى كل شيء ] ، لكن يبقى ما يعرفه أربابُه مظنون (1) به على غيرهم بحسب الواقع ، وبحسب القدرات المتفاوتة لدى الناس .
وما كتبته في هذا البحث موقف أولي ، قابل للتغيير ، وإعادة النظر بما يظهر ، أو يستظهره آخرون ، من معلومات تفصيلية للمسألة ، أو من أدلة الشرع الشريف .
ولا يخفى على اللبيب أن البحث جرى في الوجهة التي جرى فيها ، دون غيرها من الجهات ، ولهذا لم نُشر الى قرارات المجامع الفقهية ، والندوات المتخصصة ، ومباحث الغير ، لأن ما تطرقنا إليه من جانب لم يبحثوه ، على حدّ معلوماتي الضئيلة ، وتتبعي المنقطع بحكم الواقع المعاش في العراق ، في ظل الحصار الجائر، والانقطاع العلمي الظاهر، وجعلنا ذلك في الملاحق لتتسنى المقارنة .
(1) أي عزيزٌ على غير أصحابه .