الصفحة 45 من 61

""""""صفحة رقم 214""""""

فولي بعده ابنه أمصيا بن يوآش وله خمس وعشرون سنة . فأعلن الكفر وعبادة الأوثان هو وجميع رعيته ، فبقي كذلك إلى أن قتل وهو على الكفر ، وكانت ولايته تسعًا وعشرين سنة . وفي ايامه انتهب ملوك الأسباط العشرة البيت المقدس وأغاروا على كل ما فيه مرتين . ثم ولي بعده عُزيا بن أمصيا وله ست عشرة سنة ، فأعلن الكفر وعبادة الأوثان هو وجميع رعيته إلى أن مات ، وكانت ولايته اثنتين وخمسين سنة ، وهو قتل عاموص النبي عليه السلام الداوودي . فولي بعده ابنه يوثام بن عزيا وله خمس وعشرون سنة ، ولم نجد له سيرة ( 1 ) ، وكانت ولايته ست عشرة سنة . فمات فولي مكانه ابنه آحاز بن يوثام وله عشرون سنة ، فعلن الكفر وعبادة الأوثان ، وكانت ولايته ست عشرة سنة ، فأعلن الكفر وعبادة الأوثان إلى أن مات . فولي بعده ابنه حزقيا بن آحاز وله خمس وعشرون سنة ، وكانت ولايته تسعًا وعشرين سنة ، فأظهر الإيمان وهدم بيوت الأوثان وقتل خدمتهما ، وبقي على الإيمان إلى أن مات هو وجميع رعيته . وفي السنة السابعة من ولايته انقطع ملك العشرة الأسباط من بني إسرائيل ، وغلب عليهم سليمان الأعسر ( 2 ) ملك الموصل ، وسباهم ونقلهم إلى آمد وبلاد الجزيرة ، وسكن في بلاد الأسباط العشرة أهل آمد والجزيرة . فأظهروا دين السامرة الذين هناك إلى اليوم . ثم مات حزقيا وولي بعده ابنه منشا بن حزقيا وله ثنتا عشرة سنة . ففي السنة الثالثة من ملكه أظهر الكفر وبنى بيوت الأوثان وأظهر عبادتها وجميع أهل مملكته ، وقتل شعيا النبي ، قيل نشره بالمنشار من رأسه إلى مخرجه ، وقيل قتله بالحجارة وأحرقه بالنار . والعجب كله أنهم يصفون في بعض كتبهم بأن الله أوحى إليه مع ملك من الملائكة ، وأن ملك بابل كان أسره وحمله إلى بلده وأدخله في تَوْرِ نحاس وأوقد النار تحته ، فدعا الله فأرسل إليه ملكًا فأخرجه من التور ورده إلى بيت المقدس ، وأنه تمادى مع ذلك كله على كفره حتى مات ، وكانت ولايته خمسًا وخمسين سنة . فقولوا يا معشر السامعين: بلد تُعْلن فيه عبادة الأوثان ، وتبنى هياكلها ، ويقتل من وجد فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت