فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 23

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فهذا ما أوصي به أنا الفقير إلى الله / وأنا في حالتي المعتبرة شرعًا من سلامة عقلي وحسن إدراكي بأني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. إلهًا واحدًا. فردًا صمدًا. لم يتخذ صاحبةً ولا ولدًا، ولم يشرك في حكمه أحدًا. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأشهد أن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنّة حق وما أعده الله لأوليائه حق، والنار حق، وما أعده الله لأعدائه حق، رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، على ذلك أحيا وعليه أموت ـ إن شاء الله ـ وأشهد أن الملائكة حق، والنبيين حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. إن الله كتب الموت على بني آدم فهم ميتون، فأكيسهم أطوعهم لربه، وأعملهم ليوم معاده، وهذه وصية مودع ونصيحة مشفق، حسبي وحسبكم الله الذي لم يخلق الخلق هملًا، ولكن ليبلوكم أيكم أحسن عملًا: يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [البقرة:132] يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان:13] يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ [لقمان:18،17] أوصي أهل بيتي بتقوى الله ومراقبته في السر والعلانية والحرص على أعظم فرائض الله بعد التوحيد: الصلاة، فالله الله في الصلاة، فإنها خاصة الملة، وأم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت