فهرس الكتاب
إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قراءة عليه في شهر رمضان سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة، قال حدثنا بشر بن موسى الأسدي، قال حدثنا أبو زكريا -يعني يحيى بن إسحاق، قال حدثنا سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد عن عمرو بن خالد عن محمد بن علي عن أبيه عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وعن حبيب بن أبي ثابت عن نافع عن ابن عمر قالا: انتظرنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يخرج في رمضان إلينا فخرج من بيت أم سلمة وقد كحلته.
"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا محمد بن يحيى بن منده الأصفهاني،
قال حدثنا أبو حفص عمر بن علي، قال حدثنا الفضل بن قرة عن الحسن بن أبي جعفر عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سلمان، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"من فطر صائمًا على طعام أو شراب من حلال، صلت عليه الملائكة في ساعات شهر رمضان، وصلى عليه جبريل صلى الله عليه ليلة القدر".
"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد الحسناباذي، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو العباس الهروي، قال حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني، قال حدثنا سهل بن حماد، قال حدثنا جرير بن أيوب البجلي، قال حدثنا الشعبي عن نافع ابن بردة عن ابن مسعود، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم وهو في رمضان فقال:"لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن يكون السنة كلها، فقال رجل من خزاعة يا نبي الله: حدثنا، فقال: إن الجنة لتزين لرمضان من رأس الحول إلى رأس الحول، فإذا كان أول يوم من رمضان هبت ريح من تحت العرض فصفصفت ورق الجنة فتنظر الحور العين، فيقلن: يا رب اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجًا تقر أعيننا بهم وتقر أعينهم بنا، قال فما من عبد يصوم يومًا من رمضان إلا زوج زوجة من الحور العين في خيمة من در مما نعت الله عز وجل"حور مقصورات في الخيام"على كل امرأة منهن سبعون حلة على لون، ويعطى سبعين لونًا من الطيب ليس منه لون على لون الآخر، لكل امرأة منهن سبعون ألف وصيفة لحاجتها وسبعون ألف وصيف، مع كل وصيفة صفحة من ذهب فيها لون من طعام تجد لآخر لقمة منها لذة ما تجد لأوله، لكل امرأة منهن سبعون سريرًا من ياقوتة حمراء، على كل سرير سبعون فراشًا بطائنها من استبرق، فوق كل فراش سبعون أريكة، فيعطى زوجها مثل ذلك على سرير من ياقوت أحمر موشح بالدر عليها سوار من ذهب، هذا بكل يوم صامه من رمضان سوى ما عمل من الحسنات".
"وبه"قال حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إملاء، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله التمار يعرف بابن برغوث، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي إملاء، قال وحدثنا محمد بن حميد، قال حدثنا الحكم بن بشير بن سليمان، قال حدثنا عمرو بن قيس الملاني عن جعفر -يعني أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"في رمضان تفتح أبواب الجنة، وتغلق"
أبواب النار، وتغل المردة والشياطين، وينادي مناد من السماء يا طالب الخير هلم، هل من تائب يغفر له، هل من سائل يعطى، والله تعالى عند فطر كل ليلة عتقاء من النار"."
"وبه"قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبدوس بن كامل السلمي المؤدب الزعفراني لفظًا بانتقا الخطيب، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، قال حدثنا يحيى بن عبد الله، قال حدثنا الأوزاعي، قال حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن عائشة قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقبل وهو صائم.
"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا محمود بن أحمد بن الفرج، قال حدثنا إسماعيل بن عمرو، قال حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الوصال، قال فقيل يا رسول الله: إنك تواصل، قال إني لست كأحدكم، إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني".
"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، قال حدثنا محمد بن حمزة، قال حدثنا يزيد -يعني ابن المبارك، قال حدثنا سلمة بن الفضل عن أبي حمزة عن الشناني عن أبي الأحوص عن عبد الله، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، وفرحة عند لقاء ربه".
"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد مكشوف الرأس بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، قال حدثنا عمران بن راشد المديني، قال حدثنا عبد الرحمن بن عقبة بن سهل عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"من صام يومًا من رمضان عف فيه طرفه ولسانه وفرجه وبطنه، أوجب الله له الجنة".
"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن الخطيب بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو القاسم عيسى بن أحمد بن علي بن زيد إملاء، قال حدثنا علي بن الحسن بن مخلد، قال حدثنا محمد بن عبد العزيز عن أبي جعفر أحمد بن عبد الله بن عمران، يرفعه إلى عبد الله بن
سلام: أن فيما أنزل الله على موسى بن عمران عليه السلام وكتبه له في الألواح، يا بني إسرائيل إن كنتم على اليقين من لقاء ربكم فما بالكم تضحكون ولا تبكون، وإن كنتم على اليقين من ثواب الآخرة وعقابها، فما بالكم تغسلون ثيابكم وتوسخون قلوبكم، وتعمرون دنياكم وتخربون آخرتكم، وتتركون ما أمرتم به وتركبون ما نهيتم عنه كأن الذي قد نهيتم عنه قد أمرتم به، وكأن الذي قد أمرتم به قد نهيتم عنه، مهلًا مهلًا، انظروا إلى الذين كانوا قبلكم كيف تركوا ما جمعوا لغيرهم وحوسبوا به وصاروا إلى النار إذ لم يؤدوا الحق فيما جمعوا، ويقول أحدكم: ليت شعري كيف يصنع أهلي وولدي إذا أنا مت، لم تسأل وقد رأيت من آبائك والأمهات والأزواج والأولاد وغيرهم، فكما نسيتهم عن قليل ينسونك، وهذا دأب الناس فخيرهم من قدم لنفسه وعمل ليوم فقره وحاجته، فتزودوا من أموالكم فإنما هي لكم ما دمتم أحياء، فإذا متم صار إلى الوارث، فاعقل هذا واتق ربك واحذر دار الغرور، فقد غرت الذين قبلكم، ما رفعها قوم إلا وضعتهم أقبح الوضع، ولا أعزها قوم إلا أذلتهم أقبح الذل، ولو أحبها الله تعالى ما كتب عليها الفناء، ولو رضيها لأوليائه ما أماتهم عنها، ولكن الله جل وتعالى خلقها للفناء وجعلها دار بلوى، فمن اتقى الله تبارك وتعالى تفكر فيها واعتبر وحذرها وتزود منها بخير مما يملك من نفسه وماله، ومن جهل ذلك فقد بين الله تعالى أمرها فاعذره، وبين إليه لاتخاذ الحجة عليه، ولله الحجة البالغة، وله الخلق والأمر وهو على كل شيء قدير.
"وبه"قال أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد الحسناباذي، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان إملاء، قال حدثنا أبو جعفر محمد بن زكريا، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا حمزة بن خالد، قال سمعت الحسن يقول:"ولا أقسم بالنفس اللوامة"قال: إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه، يقول ما أردت بأكلي، ما أردت بكلمتي، ما أردت بحديث نفسي، فلا تراه إلا يعاتبها والفاجر يمشي قدمًا قدمًا لا يعاتب نفسه.