فهرس الكتاب
العسكري، قال أخبرنا أبو عبد الله المفجع، قال أخبرنا الخزاعي، قال قال محمد بن حبيب بن المسيب بن علس ينادي قومه فاستلجسوه، فأنشدهم قصيدة يقول فيها: وقد أتناسى الهم عند احتضاره=يناجي عليه الصيعرية تكرم وطرفة بن العبد جالس مع القوم وهو غلام، فقال طرفة: قد استنوق الجمل، يريد صار الجمل ناقة، وذلك أن الصيعرية سمة توسم بها النوق دون الفحول، وهي من سماة أهل اليمن، فغضب المسيب فقال: من الغلام؟ فقالوا: طرفة بن العبد، فقال ويل لهذا من لسانه، فكان كما قال أبو أحمد، وطرفة هو القائل: وأعلم علمًا ليس بالظن أنه=إذا ذل مولى المرء فهو ذليل وأن لسان المرء ما لم يكن له=حصاة على عوراته لدليل
"وبه"قال أخبرنا القاضي أبو محمد يوسف بن رباح بن علي الحنفي البصرة قراءة عليه في جامع الأهواز، قال حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار الأذني قراءة عليه بمصر في منزله، قال حدثنا أبو العباس محمود بن محمد بن الفضل الأديب بأنطاكية، قال حدثنا الميموني، قال حدثنا روح، قال حدثنا سعيد عن قتادة قال: كان العلاء بن زياد يقول: لينزل أحدكم نفسه أنه قد حضره الموت، فاستقال ربه فأقاله، فليعمل بطاعة الله عز وجل.
"وبه"قال أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين بن الثوري بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، قال أخبرنا أبو بكر -يعني ابن دريد، قال أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة، قال خطب عبد الملك بن مروان يومًا بمكة، فلما صار إلى موضع العظة من خطبته، قام إليه رجل من الصوحان قال: مهلًا مهلًا، إنكم تأمرون بما لا تأتمرون، وتنهون ولا تنتهون، وتعظون ولا تتعظون، أفنقتدي بسيرتكم في أنفسكم أم نطيع أمركم بألسنتكم؟ فإن قلتم اقتدوا بسيرتنا، فأنى وكيف وما الحجة وما النصير من الله تعالى، في الاقتداء بسريرة الظلمة الجورة الفسقة الخونة، الذين أكلوا مال الله دولًا وجعلوا عباد الله خولًا، فإن قلتم أطيعوا أمرنا واقبلوا نصيحتنا، فكيف ينصح غيره من يغش نفسه أم كيف تجب الطاعة لمن لم تثبت عند الله عدالته، وإن قلتم خذوا الحكمة من حيث وجدتموها واقبلوا العظة ممن سمعتموها، فعلام قلدناكم أزمة أمورنا، وحكمناكم في دمائنا وأموالنا، وما تعلمون أن فينا من هو أفصح بصنوف العظات وأعرف بوجوه اللغات، فتخلوا عنها لهم وإلا فأطلقوا عقالها وخلوا سبيلها، يبتدر إليها الذين شردتموهم في البلاد، وفرقتموهم في كل واد، بل ثبتت في أيديكم لاستقصاء المدة وبلوغ الغاية وعظم المحنة، إن لكل قوم يومًا لا يعدوه، وكتابًا بعده يتلوه، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني من لفظه، قال حدثنا محمد بن علي بن المأمون، قال سمعت أحمد بن عطاء يقول: إن للأبرار مراكب، ولكل مركب غاية إليه يصيرون، فمن ركب مركب الخوف نجا، ومن ركب مركب الرجاء وجد، ومن ركب مركب التوكل كفى، ومن ركب التفويض وصل، ومن ركب مركب الشوق أدرك، ومن ركب مركب الإنابة دخل، ومن ركب مركب حسن الظن أصاب، فمركب الخوف للهرب، ومركب الرجاء
للطلب، ومركب التوكل للراحة، ومركب التفويض للسرعة، ومركب الإنابة للدخول، ومركب حسن الظن للاختيار.
"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن موسى الصفار بقراءتي عليه بمنزله بأصفهان في سكة الجصاصين، قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، قال حدثنا علي بن سهل، قال حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن جابر، قال حدثني زيد بن رفيع قال: رأى داود عليه السلام منخلًا يهوي بين السماء والأرض، فقال يا رب ما هذا؟ قال هذه لعنته أدخلها بيت كل ظالم.
"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني قراءة عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، قال حدثنا أبو تراب -يعني عسكر بن الحصين، قال حدثنا حاتم الأصم، قال: لا يغيب المؤمن - يعني عن خمسة أشياء- عن الله، وعن القضاء، وعن الرزق، وعن الموت، وعن الشيطان.
"وبه"قال أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين بن التوزي بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال حدثني أبي عبد الرحمن بن محمد، قال حدثنا أبو القاسم الطوسي، قال حدثنا أبو علي بن القاسم الطيب، قال سمعت بشر بن الحارث يقول وقد قيل له: لم لا تضع يدًا على يد في الصلاة؟ قال فقال: أكره أن أظهر من الخشوع ما ليس في قلبي.
"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأرجي، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد بجرجرايا، قال حدثنا الحسن بن إسماعيل الربعي، قال حدثنا الفهري عن أبيه، قال قالت أم محمد بن كعب القرظي لابنها: يا بني أعرفك صغيرًا طيبًا وكبيرًا طيبًا، وأنت كأنك أحدثت موبقًا لما أراك تصنع في ليلك ونهارك، فقال يا أمتاه: ما يؤمنني أن يكون الله تعالى قد اطلع علي وأنا على بعض ذنوبي فمقتني، وقال وعزتي وجلالي لا أغفر لك.
"وبه"قال أخبرنا أبو الفضل وأبو الحسين عبيد الله ومحمد ابنا أحمد بن علي الكوفي بقراءتي عليهما معًا، قالا أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان النصيبي قراءة عليه، قال حدثنا جعفر بن محمد الجلدي، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن بشير الختلي، قال أنشدت لأبي العتاهية:
قد نغص الموت على الحياه=إذ لا أرى منه لحي نجاه من جاور الموتى فقد أعبد الد_دار وقد جاور قومًا جفاه ما أبين الأمر ولكنني=أرى جمع الناس عنه عماه لو علم الأحياء ما عاين ال_موتى إذًا لم يستلذوا الحياه"وبه"قال أخبرنا أبو طالب بن محمد بن علي بن الفتح العشايري الحربي والحسن بن علي بن العطار المقري بقراءتي على كل واحد منهما، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يوسف بن محمد بن دوست العلاف البزاز، قال حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال أخبرنا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال أنشدني الأمير أبو العباس عبد الله بن المعتز: يحذر المرء ولا يغنى الحذار=ما لمن فات من الموت مطار ترح مرًا ومرًا فرح=ليس للحال مع الدهر قرار وسرور المرء في عزته=قبل أن يبيض بالشيب العذار وعجيب ما نرى من دهرنا=وعجيب أنه ليس اعتبار لم يفتح غلقًا من كربه=كهوى يعصى وعقل يستشار"وبه"قال أنشدنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي السمساني، قال أنشدني أبو الحسن النعيمي لنفسه: ما بال طائفة طاف الشقاء بها=ظلت تعرض بي جهلًا وتهذي بي ما هذب الدهر من أخلاقهم خلقًا=فهم عدًا لأخي فضل وتهذيب"وبه"قال حدثنا السيد الأجل الإمام رحمه الله إملاء من لفظه، قال وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا عبدان بن أحمد، قال حدثنا محمد بن رصدان، قال حدثنا بزيغ أبو الخليل الخصاف، قال حدثنا الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"سيكون في آخر الزمان قوم يجلسون في المجالس حلقًا حلقًا أمامهم الدنيا فلا تجالسوهم فإنه ليس لله فيهم حاجة".
"وبه"قال أخبرنا إبراهيم بن طلحة بن غسان بقراءتي عليه في قصره في الطريفي الكبير، قال حدثنا أبو العباس العباس أحمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة الحاركي، قال حدثنا أبو العباس