فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 271

نهشل أبو بكر عن الضحاك، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"أشراف أمتي حملة القرآن وقوام الليل".

"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال حدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا عازم أبو النعمان، قال حدثنا حماد بن زيد عن عطاء بن السايب عن مرة عن عبد الله أنه قال: أيها الناس عليكم بالصدق فإنه يقرب إلى البر، وإن البر يقرب إلى الجنة، وإياكم والكذب فإنه يقرب إلى الفجور وإن الفجور يقرب إلى النار، إنه يقال للصادق صدق وبر، وللكاذب كذب وفجر، ألا وإن للملك لمة وللشيطان لمة، فلمة الملك إيعاد بالخير، ولمة الشيطان إيعاد بالشر، فمن وجد لمة الملك فليحمد الله، ومن وجد لمة الشيطان فليتعوذ من ذلك، فإن الله عز وجل يقول:"الشيطان يعدكم الفقر"الآية. قال ألا إن الله تعالى يضحك إلى رجلين: رجل قام في ليلة

باردة من فراشه ولحافه ودثاره، فتوضأ ثم قام إلى الصلاة، فيقول الله لملائكته ما حمل عبدي هذا على ما صنع؟ فيقولون: ربنا رجاء ما عندك وشفقة مما عندك، فيقول: فإني قد أعطيته ما رجى وأمنته مما خاف. ورجل كان في فئة فانكشفت فتنة فعلم ما له في القرآن وعلم ما له عند الله، فقاتل حتى قتل، فيقول الله لملائكته: ما حمل عبدي هذا على ما صنع؟ فيقولون: ربنا رجاء ما عندك وشفقة مما عندك، فيقول: فإني أشهدكم أني قد أعطيته ما رجى وأمنته مما خاف، أو كلمة شبيهة بها.

"وبه"قال أخبرنا أبو بكر قال أخبرنا سليمان، قال حدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا عازم، قال حدثنا حماد بن زيد، قال حدثنا علي بن زيد عن الحسن: أن زيادًا استعمل كلاب بن أمية الليثي على الأبلة، فمر به عثمان بن أبي العاص، فقال يا أبا هارون: ما يجلسك هاهنا؟ فقال: بعثني هذا على الأبلة، فقال ألا أحدثك حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: إن نبي الله داود كان يقول لأهله في ساعة من الليل: يا آل داود قوموا فصلوا فإن هذه الساعة يستجاب فيها الدعاء إلا لساحر أو عشار، فركب سفينة مكانه ثم رجع إلى زياد فاستعفاه.

"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني بقراءتي عليه، قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا أبو عبد الرحمن -يعني عبد الله بن محمد بن عيسى المقري، قال حدثنا أبو مسعود، قال أخبرنا سهل بن عبد الله ولقبه السندي، قال حدثنا عمرو أبي قيس، عن مطرف عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"في الليل ساعة ما دعا الله داع إلا أجابه وذلك كل ليلة".

"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد بجرجرايا، قال حدثنا الحسن بن عمر بن أبي الأحوص، قال حدثنا ثابت بن موسى العابد، قال حدثنا شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار".

"وبه"قال لنا الأزجي، قال لنا المفيد دفع كثير من الحفاظ وأهل المعرفة بالنقل من أهل العلم بالروايات وتفاوت الحديث أن هذا الحديث تفرد بروايته عن الأعمش شريك، ثم تفرد به بروايته عن شريك ثابت بن موسى، وأن ثابت بن موسى لم يتابع على رواية هذا الحديث عن

شريك عن الأعمش، فنظرت فإذا عبد الله بن شبرمة بن عم لشريك بن عبد الله قد رواه.

"وبه"قال أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال حدثنا محمد بن أحمد بن نصر الأزدي، قال حدثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: كان العباس رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"عينان لا تصيبهما النار: عين بكت في جوف الليل من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله".

"وبه"قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة، قال أخبرنا الطبراني، قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي قال حدثني يزيد بن عبد الله بن الشخير عن مطرف، قال كان يبلغني أن أبا ذر حدث حديثًا فكنت أشتهي لقاءه، فلقيته فقلت يا أبا ذر: كان يبلغني عنك حديث فكنت أشتهي لقاك، فقال الله أبوك قد لقيتني فهات، قال: قلت حديثًا بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حدثك أن الله عز وجل يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة، قال فلا أخالي أكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال فقلت من هؤلاء الثلاثة الذين يحبهم الله عز وجل؟ قال: رجل غزا في سبيل الله عز وجل صابرًا محتبسًا وقاتل حتى قتل وأنتم تجدونه عندكم في كتاب الله عز وجل، قال ثم تلا هذه الآية"إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص". قلت ومن؟ قال رجل كان له جار سوء يؤذيه فصبر على أذائه حتى يكفيه الله عز وجل إياه بحياة أو موت.

قلت ومن؟ قال رجل سافر مع قوم فارتحلوا حتى إذا كان من آخر الليل وقع عليهم الكرى أو النعاس فنزلوا وضربوا برؤوسهم، ثم قام فتطهر وصلى رهبة لله عز وجل ورغبة فيما عنده، قلت: وما الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: البخيل الفجور، وهو في كتاب الله عز وجل"إنه لا يحب كل مختال فخور". قلت ومن المختال الفخور؟ قال أنتم تجدونه في كتاب الله عز وجل، البخيل المختال، قلت: ومن قال التاجر الحلاف أو البائع الحلاف؟ قال لا أدري أيهما قال أبو ذر، قلت يا أبا ذر ما المال؟ قال: فرق لنا وذود، قلت: يا أبا ذر: ليس هذا أسألك إنما أسألك عن صامت المال؟ قال: ما أصبح لا أمسى وما أمسى لا أصبح، قلت: ما لك ولإخوانك من قريش؟ قال: والله لا أستفتيهم عن دين ولا أسألهم دنيا حتى ألقى الله ورسوله، قاله ثلاث مرات.

"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال حدثنا آدم بن أبي إياس، قال حدثنا محمد بن بشر، قال حدثنا محمد بن عامر، قال حدثنا أبو قرصافة حيدرة، وكانت لأبي قرصافة صحبة، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد كساه برنسًا وكان الناس يأتونه فيدعو لهم ويبارك فيهم، فتعرف البركة فيهم، وكان لأبي قرصافة ابن في بلاد الروم غازيًا فكان أبو قرصافة إذا أصبح في السجن بعسقلان نادى بأعلى صوته يا قرصافة الصلاة، قال فيقول قرصافة من بلاد الروم لبيك يا أبتاه، فيقول أصحابه ويحك لمن تنادي؟ فيقول لأبي ورب الكعبة يوقظني للصلاة، قال أبو قرصافة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول من أوى إلى فراشه ثم قرأ سورة تبارك ثم قال: اللهم رب الحل والحرام، ورب البلد الحرام ورب الركن والمقام، ورب المشعر الحرام، وبحق كل آية أنزلتها في شهر رمضان، بلغ روح محمد مني تحية وسلامًا أربع مرات، وكل الله به الملكين حتى يأتيا محمدًا فيقولا له ذلك، فيقول صلى الله عليه وآله وسلم وعلى فلان بن فلان مني السلام ورحمة الله وبركاته.

"وبه"قال اخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال حدثنا الحسن بن علوية القطان، قال حدثنا إسماعيل بن موسى العطار، قال حدثنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر، قال حدثنا ابن سمعان عن مكحول، عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"ثلاث فيهن المقت من الله عز وجل: الضحك من غير عجب، والأكل من غير جوع، ونوم النهار من غير قيام الليل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت