? إلى كل مسلم ومسلمة قرأ الآية الكريمة (( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أنّ الأرض يرثها عبادي الصالحون ) )الأنبياء 105, ولم يتوقف عندها ولو للحظات ليحوّلها إلى واقع عملي وليدرك أنّ النصر والتمكين لا محالة ومهما طال الزمن سوف يكون للمؤمنين الصادقين.
مقدمه:
بسم الله نبدأ وعليه نتوكل و به نستعين ونشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول ونشكر ونترحم ونثني على كل من نصر دعوة محمد عليه الصلاة والسلام ونقتدي ونهتدي بهدي محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام لا بهدي غيره وهو المعصوم الأمين سلام الله عليه وعلى آل بيته وعلى أصحابه الطاهرين والحمد لله رب العالمين.
أخوة الإيمان والعقيدة أما بعد فإنني مذّكر نفسي ومذكّركم بكلمات عسى الله أن ينفعني وينفعكم بها ويجعلنا خير خلف لخير سلف:
اعلموا أنّ الله عز وجل لم يخلقنا عبسًا ولم يتركنا سدى وأنّ الله عز وجل لم يرسل من رسول أو داع إلى الله إلا وانقسمت النّاس من حوله إلى ثلاث فئات:
-فئة مؤمنة: موحّدة تتبع النّور الذي جاء به وتنصره وتجاهد المشركين وتضحّي بمالها ونفسها وأولادها في سبيل هذا الدين العظيم وأولئك هم الذين وصفهم الله تعالى بمحكم تنزله (( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) )الأحزاب 23 , وهذه الآية لا تخص أهل البيت أو الصحابة رضي الله عنهم فقط وإنّما هذه الآية تشمل عامة المؤمنين في كل مكان وزمان.
-فئة منافقة: تضمر الكفر والفسق والظلم والعصيان وتظهر الدين والحب والإخلاص وتسخّر أحكام الدين لمصالحها ونزواتها وتتبع أهوائها دون حسيب ولا رقيب, وأولئك هم الذين وصفهم الله تعالى أيضًا في محكم تنزيله بقوله تعالى (( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ) )البقرة 10.