و أما ما رواه الحاكم النيسابوري بإسناده عن محمد بن علي الصنعاني ، عن اسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، أنه قال: ثارت الفتنة و الصحابة عددهم 10 آلاف ، لم يخف فيها منهم إلا أربعون رجلا . و وقف مع علي بن أبي طالب مائتان و بضع و أربعون رجلا من أهل بدر ، منهم: أبو أيوب ،و سهل بن حنيف ،و عمار بن ياسر (1) .فهو خبر لا يصح -بهذه الصيغة -، متنا و لا إسنادا ، فمتنها متناقض ، لأنه نص على أنه لم يشارك في الفتنة إلا أربعون صحابيا ، ثم يذكر مباشرة أن أكثر من 240 صحابيا بدريا و قفوا مع علي بن أبي طالب ! أليس هذا تناقض صارخ ؟ ! و هذا المتن المتناقض ترده أيضا ، الروايتان الصحيحتان اللتان سبقا ذكرهما عن محمد بن سيرين .
(1) المستدرك ، ج4 ص: 486 .