فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 128

حسنا، فهل يتحقق الإسلام عندما يطبق المسئولون في العالم الإسلامى هذه الشرائع؟ إن الذين جاءوا بطريق غير إسلامى لن يحسنوا الحكم بما أنزل الله! والذى سرق منصبه بطريق التزوير أو الاغتصاب لن ينصف الإسلام يوم يقطع يد لص صغير، كل ما حدث أن اللص الكبير قطع يد لص ضعيف.. الإسلام كل لا يغنى بعضه عن بعض، والحكومة فيه إفراز طبيعى لأمة مؤمنة، أمة اختارت الأكفأ والأصلح ، وائتمنته على دينها ودنياها، ووضعته تحت رقابتها، ولها حق مطلق في تنحيته يوم تشاء..!. الشعوب الطبيعية عرفت ذلك ونفذته جزءا من منطق الفطرة، أعنى منطق الإسلام، وهل الإسلام إلا الفطرة السليمة؟. إن غيرنا أقرب إلى تعاليم الإسلام في مجال الحكم، وإن كان بعيدا عنه في مجال الاعتقاد!. يعلم الناس أن مستر"تشرشل"هو بطل انجلترا وكاسب النصر لها في الحرب العالمية الثانية، وحقه على قومه كبير، لكن قومه رأوا غيره أقدر منه في أيام السلام وأجدر بالوزارة فأبعدوه دون حرج، وذهب الرجل إلى بيته دون ضجة.. وكذلك جنرال"ديغول"الذى مسح العار عن وطنه في أيام كالحات، وقاد في المنفى حرب مقاومة انتهت بالنصر! لقد قال له الفرنسيون يوما: جنرال لم ورقك واترك منصبك فكان الرجل أسرع من البرق في جمع أوراقه والانطلاق إلى قريته. ولو فكر أحدهما في الخروج على مشيئة أمته لما وجد خادما يقدم له الطعام، بل ما وجد من يبيعه الخبز، ذاك لو بقى حيا!. أما في البلاد التى يعيش فيها مليار عربى ومسلم فللوثنية السياسية منطق آخر. يقول القائد اليهودى"مردخاى":"إن النصر الذى تم لنا في حرب الأيام الستة فاق أشد الأحلام جنونا"وهذا حق، فقد كسب اليهود أرضا ومالا وجاها تتجاوز الخيال دون ص _117

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت