فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 65

معاني الكلمات:

عيادة المريض: زيارته. تشميت العاطس: أي إزالة شماتة الأعداء عنه بالدعاء له بالخير.

الفوائد:

1 -الإسلام دين المودة والمحبة والإخاء، يحث عليها ويرغب بها، لذا شرع الأسباب التي تحقق هذه الغايات، ومن أهمها هذه الحقوق التي ذكرها النبي:

الحق الأول: ردّ السلام.

يعني إذا سلم عليك فإنك ترد عليه السلام.

وحكمه: فرض عين على المنفرد ـــ وفرض كفاية على الجماعة.

قال: (يجزئ عن الجماعة أن يرد أحدهم) . رواه أحمد

جاء في رواية: (إذا لقيته فسلم عليه) .

وابتداء السلام سنة ليس بواجب.

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " إن من حق المسلم على أخيه إذا لقيه أن يسلم عليه، وهذا الحق ليس بواجب بدليل أن النبي - رخص في الهجر دون ثلاث).

فضائل السلام:

أولًا: أنه سبب للمحبة.

قال: (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم) . رواه مسلم

ثانيًا: أنه من خير خصال الإسلام.

عن عبد الله بن عمرو: (أن رجلًا سأل رسول الله -، أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف) . متفق عليه

ثالثًا: من أسباب دخول الجنة.

قال: (يا أيها الناس: أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، ... تدخلوا الجنة بسلام) . رواه الترمذي

الحق الثاني: عيادة المريض.

وقد أمرنا بذلك.

ــ عن البراء بن عازب قال: (أمرنا بسبع: بعيادة المريض، ... ) . متفق عليه

ــ وقال: (فكّوا العاني، وعودوا المريض، ... ) . رواه البخاري

وجاء الفضل العظيم في عيادة المريض:

ــ قال: (من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله قيل له: طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا) . رواه الترمذي

ــ وقال: (من عاد مريضًا لم يزل في خرفة الجنة) .

الحق الثالث: اتباع الجنائز.

وسبق الكلام عليه.

الحق الرابع: إجابة الدعوة.

وهي مستحبة إلا في وليمة العرس فإنها واجبة، ويشترط لإجابة الدعوة:

ــ ألا يكون هناك منكر، فإن كان هناك منكر فلا يجاب.

ــ وأن يكون الداعي مسلمًا، فإن كان كافرًا فلا يجب إجابته إلا إذا كان هناك مصلحة، كرجاء إسلامه فلا بأس.

لأن النبي - أجاب دعوة اليهودي الذي دعاه.

الحق السادس: تشميت العاطس.

فإذا عطس أخوك المسلم وحمد الله فشمته.

لكن إذا حمد الله، كما قال: (إذا عطس فحمد الله فشمته) .

فإذا عطس الرجل، وسمعته حمد الله، فإنك تقول له: يرحمك الله. [وستأتي مباحث التشميت إن شاء الله]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت