فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 65

2 -معناه: أن من اخترع من الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يلتفت إليه.

3 -هذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال البدع والمحدثات.

4 -تعريف البدعة:

لغة: الشيء المستحدث.

واصطلاحًا: التعبد لله بما ليس عليه النبي - ولا خلفاؤه الراشدون. مسائل البدعة:

أولًا: أن جميع البدع ضلالة.

لقوله: (وكل بدعة ضلالة) . رواه أبو داود

ثانيًا: أن إحياء البدع إماتة لسنن.

قال بعض السلف: " ما ابتدع قوم بدعة إلا أضاعوا من السنة مثلها ".

ثالثًا: البدعة تستلزم عدة محاذير:

أ. تستلزم تكذيب قول الله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} .

لأنه إذا جاء ببدعة جديدة يعتبرها دينًا فمقتضى ذلك أن الدين لم يكمل.

ب. تستلزم القدح في الشريعة، وأنها ناقصة.

ج. تستلزم القدح في المسلمين الذين لم يأتوا بها، فكل من سبق هذه البدع من الناس دينهم ناقص، وهذا حقير.

د. تستلزم الطعن في رسول الله -، لأن هذه البدعة إما أن يكون الرسول لم يعلم بها وحينئذٍ يكون جاهلًا، وإما أن يكون قد علم بها ولكن كتمها، فيكون كاتمًا للرسالة أو بعضها، وهذا أحقر.

رابعًا: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إن أهل البدع شرٌّ من أهل المعاصي الشهوانية بالسنة والإجماع، إذ أهل المعاصي ذنوبهم فعل بعض ما نهوا عنه، من سرقة أو زنا أو شرب خمر أو أكل مال بالباطل.

وأهل البدع ذنوبهم: ترك ما أمروا به من اتباع السنة وجماعة المؤمنين ".

قال ابن مسعود: " اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم ".

وقال أيضًا: " إن العمل إذا لم يكن موافقًا لسنة النبي - فهو مردود على صاحبه ".

59 -وعنها قالت: (كان رسول الله - إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله وجدّ وشد المئزر) .

معاني الكلمات:

(دخل العشر) أي العشر الأواخر من رمضان.

الفوائد:

1 -استحباب اغتنام الأوقات الفاضلة بالطاعات.

2 -بيان فضل العشر الأواخر من رمضان.

3 -كان - عليه السلام - يخص العشر الأواخر بأعمال لا يعملها في بقية الشهر. منها:

ــ إحياء الليل:

لقولها: ... أحيا الليل ... ). وهذا يحتمل إحياء الليل كله، أو أغلبه.

ــ كان - يوقظ أهله للصلاة.

لقولها: (وأيقظ أهله) .

وقد ورد الترغيب في إيقاظ أحد الزوجين صاحبه للصلاة:

قال: (رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء) . رواه أبو داود

وقال: (إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا ـ أو صلى ركعتين جميعًا ـ كتبا في الذاكرين الله والذاكرات) .

كانت امرأة حبيب بن أبي محمد تقول له بالليل: قد ذهب الليل وبين أيدينا طريق بعيد، وزادنا قليل، وقوافل الصالحين قد سارت قدامنا ونحن قد بقينا:

يا نائمًا كم ترقدُ ... قم يا حبيبي قد دنا الموعدُ

ــ أنه كان يشد المئزر. واختلف في المراد به:

فقيل: هو كناية عن جده واجتهاده في العبادة.

وهذا ضعيف، فإنها قالت: (جدّ وشد المئزر) فعطفت شد المئزر على جده.

وقيل: المراد اعتزاله للنساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت