وكان سبب اختياري لهذا البحث أن هذا موضوع شاع كثيرًا في زمننا حيث لا يخلو بيت تقريبًا من وجود غناء يصحبه موسيقى ، وإذا ما استقل الفرد حافلة فرض عليه سماع الموسيقى من المذياع ، وفي الطريق يسمعها من المحلات التجارية، وكثر الآن وجود محلات متخصصة لبيع أشرطة الموسيقى، ويعتبر الحديث عن الموسيقى من أهم أحاديث الفتيات في المدارس ، وحديث الشباب والكبار والصغار عن آخر أغنية نزلت حديثًا ،وتقريبًا لا يخلو برنامج في التلفاز من وجود موسيقى حتى أثناء نشرة الأخبار، والبعض لا يستطيع النوم إلاّ على أنغامها، وكثرت إقامة الحفلات المتخصصة في هذا المجال ، هذا بالإضافة إلى الأعراس فَحَّدث عنها ولا حرج.
وبالتالي نجد أن الموسيقى مما عمت به البلوى في العالم الإسلامي ككل .
هذا كله كان يشعرني بالأسى لواقع هذا المجتمع الذي نسأل الله أن يهديه ويوفقه، ولكن لم يكن لي القدرة على القول بالحرمة حيث لا أعلم الأدلة الشرعية الواردة فيها وللأسف لم أكن أبحث عنها مع أن الأصل في الإنسان المسلم البحث عن الفتوى وأخذها من مظانها من الكتب ومن العلماء الجهابذة .
وفي بداية دراستنا لمادة الإسلام والفنون كنت متلهفه لمعرفة الحكم الشرعي لهذه المسألة ، وبالتالي بدأت البحث عن نظرة الإسلام الى الموسيقى.
وقد وجدت أثناء جمعي للمعلومات أن عددًا كبيرًا من العلماء على مدار السنين ، قد بحثوا في هذا الموضوع.
وقد قمت بتقسيم البحث الى أربعة مباحث:
المبحث الأول: تعريف الموسيقى وطبيعتها عند الغرب ونشأتها وآلاتها.
المطلب الأول: تعريف الموسيقى وطبيعتها عند الغرب ونشأتها.
المطلب الثاني: الآلات الموسيقيه
المبحث الثاني: مباحث العلماء في الآلات الموسيقيه
المطلب الأول: المذهب الحنفي
المطلب الثاني: المذهب المالكي
المطلب الثالث: المذهب الحنبلي
المطلب الرابع: المذهب الشافعي
المطلب الخامس: مذهب ابن حزم