بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...
أما بعد:
أخي المبارك: طالب العلم
اعلم يقينًا أن من نعم الله عز وجل عليك التي لا تعد ولا تحصى كما قال عز وجل:
{وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا} ، أن وفقك ويسر أمرك من بين خلق كثير إلى طلب العلم، وهداك لأن تكون من ورثة الأنبياء والمرسلين.
وإن علامة توفيق الله عز وجل لك قوله - صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين"، فأحمد الله عز وجل على هذه النعمة العظيمة والمنقبة الجليلة، فكم من أناس يعيشون ويتقلبون في عالم مظلم يحيطه الجهل والشرك بالله وتلفه الذنوب والمعاصي، ولا تنفك عنهم إلا إذا أراد الله بهم خيرًا ورحمهم فإنه أرحم الراحمين.
أخي طالب العلم .. يارعاك الله:
إن أمة الإسلام أمة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - خير البشر أجمعين لتنتظر منك عطاء غير مجذوذ لا يتوقف بل تتدفق منك ينابيع الخير والعطاء وتشرق من وجهك المبارك أنوار العلم والتقى والعبادة، فتعلم الناس وترشدهم وتفقههم في أمر دينهم، وما يصلح به حالهم، فإن طالب العلم ينبغي ألا يكون سلبيًا بل إيجابي يحمل هم الأمة كما قيل (كبير الهمة من يحمل هم الأمة) ، ويتحمل هم تعليم الناس، وإخراجهم من الظلمات إلى النور، بفضل ربهم، وينبغي أن يؤدي طالب العلم زكاة العلم فإن النبي عليه الصلاة والسلام قال:"بلغوا عني ولو آية".
فهلم أخي المبارك نزاحم العلماء في حلق الذكر ننهل من علمهم ونتحلى ونتزين بسمتهم وكريم سجاياهم وأخلاقهم فهم أهل التقى والصلاح ولهم الفضل بعد الله تبارك وتعالى.
والله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجمعنا بهم في روضة من رياض الجنة إخوانًا على سرر متقابلين .. اللهم آمين ...
ولقد تكرم شيخنا الشيخ: خالد بن علي المشيقح حفظه الله - آمين- بالإجابة على بعض الأسئلة التي تهم طالب العلم في مسيرته العلمية التي أسأل الله أن يوفق إخواني الطلاب وأن يكونون نجومًا يهتدي بها الناس في عالم قل فيه الوازع الديني في نفوس الناس وكثرة الشركيات والذنوب والبدع.