فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 117""""""
وأما أجواد الحجاز فثلاثة في عصر واحد وهم عبيد الله بن العباس وعبد الله بن جعفر وسعيد ابن العاص .
وأجواد أهل البصرة خمسة في عصر واحد وهم عبد الله ابن عامر وعبد الله بن أبي بكر مولى رسول الله e وسالم بن زياد وعبد الله بن معمر القرشي التيمي وطلحة الطلحات وهو طلحة ابن خالد الخزاعي .
وأجواد أهل الكوفة ثلاثة في عصر واحد وهم عتاب بن ورقاء الرياحي وأسماء بن خارجة وعكرمة الفياض . فمن جود عبيد الله أنه أول من فطر جيرانه وأول من وضع الموائد على الطريق ومن جوده أن أتاه رجل وهو بفناء داره فقام بين يديه وقال يا ابن عباس إن لي عندك يدا وقد احتجت إليها فصعد فيه بصره وصوبه فلم يعرفه فقال له ما يدك عندنا قال له رأيتك واقفا بزمزم وغلامك يملأ من مائها والشمس قد صهرتك فظللتك بطرف كسائي حتى شربت فقال أجل إني لأذكر لك ذلك ثم قال لغلامه ما عندك قال مائتا دينار وعشرة آلاف درهم قال ادفعها إليه وما أراها تفي بحق يده عندنا فقال له الرجل والله لو لم يكن لإسماعيل ولد غيرك لكان فيك كفاية فكيف وقد ولد سيد المرسلين ثم شفع بك وبأبيك .
ومن جوده أيضا أن معاوية حبس عن الحسين بن علي رضي الله عنه صلاته حتى ضاقت عليه الحال فقيل له لو وجهت إلى عمك عبيد الله بن العباس لكفاك وقد قدم بألف ألف قال الحسين فما مقدارها عنده والله إنه لأجود من الريح إذا عصفت وأسخى من البحر إذا زخر ثم وجه إليه رسوله بكتاب يذكر فيه حبس معاوية عنه صلاته وضيق حاله وأنه يحتاج إلى مائة ألف فلما