فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 119""""""
ومن جود عبد الله بن جعفر أن عبد الله بن أبي عمارة دخل على نخاس يعرض قيانا للبيع فشغفه حب واحدة منهن ولم يكن له جدة يتوصل بها إلى المشتري فشبب بذكرها حتى مشى إليه عطاء وطاوس ومجاهد يعذلونه في ذلك فكان جوابه أن قال:
يلومني فيك أقوامٌ أجالسهم . . . فما أبالي أطار اللوم أم وقفا فانتهى خبره إلى عبد الله ابن جعفر فلم يكن له هم غيره فحج وبعث إلى مولى الجارية فاشتراها منه بأربعين ألف درهم وأمر قيمة جواريه أن تزينها وتحليها ففعلت وبلغ الناس قدومه فدخلوا عليه فقال ما لا أرى ابن عمارة زائرا فأخبر بذلك فأتى مسلما فلما أراد أن ينهض استجلسه ثم قال ما فعل بك حب فلانة قال حبها في اللحم والدم والمخ والعصب قال اتعرفها إن رأيتها قال لو أدخلت الجنة لم أنكرها فأمرها عبد الله أن تخرج إليه وقال له إنما اشتريتها لك ووالله ما دنوت منها فشأنك بها بارك الله لك فيها فلما وليَّ قال يا غلام احمل إليه مائة ألف درهم قال فبكى عبد الله وقال يا أهل البيت لقد خصكم الله بشرف ما خص به أحدا من صلب آدم فهناكم الله بهذه النعمة وبارك لكم فيها .
ولقد تقرر أن أجواد الإسلام أحد عشر جوادًا ذكرت من جود بعضهم ما تيسر وقال صاحب العقد أنه جاء بعدهم طبقة أخرى وهي الطبقة الثانية .
فمنهم الحكم ابن أحطب قيل: سأله أعرابي فأعطاه خمسمائة دينار فبكى