فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 130""""""
سن القاضي فعلم يحيى أ ، ه استصغره فقال أنا أكبر من عتاب بن أسيد حين بعثه رسول الله e قاضيا على أهل مكة يوم الفتح وأنا أكبر من معاذ بن جبل حين وجه به رسول الله e قاضيا على أهل اليمن وأنا أكبر من كعب بن سور حين ولاه عمر بن الخطاب قاضيا على أهل البصرة قال فعظم في أعين أهل البصرة وهابوه .
فتوى أبي حنيفة
ومن المنقول من كتاب الأذكياء أن بعض اللصوص دخل بيتا ومعه جماعة تحت أمره ونهيه في القتل والسرقة فظفروا بصاحب البيت وأوقفوه للقتل فتدخل عليهم في إبقاء مهجته وأخذ ما في البيت بكماله فقال كبيرهم حلفوه بالطلاق الثلاث وعلى المصحف أنه لا يعلم بهم أحدا فاصبح الرجل يرى اللصوص يبيعون متاعه ولا يقدر أن يتكلم لأجل اليمين فجاء إلى أبي حنيفة وأعلمه بحاله فقال له احضر أكابر حيك وأدين جيرانك وإمام جماعتك فلما حضروا قال لهم أبو حنيفة هل تحبون أن يرد الله على هذا الرجل متاعه قالوا نعم فقال اجمعوا داعريكم فادخلوهم الجامع ثم أخرجوهم واحدا واحدا وكلما خرج منهم واحد قولوا هذا لصك فإن كان ليس بلصه قال لا وإن كان لصه فليسكت فإذا سكت فاقبضوا عليه ففعلوا ذلك فرد الله عليه جميع ما سرق له .