الصفحة 126 من 410

""""""صفحة رقم 132""""""

إلى علامة بل دفع إليه متاعه وتوجه بعد ذلك إلى أبي حنيفة فقال له أبو حنيفة إني نظرت في أمرك فأردت أن أرفع قدرك ولا أسميك حتى يحضر ما هو أنفس من هذا .

ومنه أنه كان بجوار أبي حنيفة شاب يغشى مجلسه فقال له يوما من الأيام يا إمام أريد التزويج إلى فلانة من أهل الكوفة وقد خطبتها من وليها فطلب مني من المهر فوق وسعي وطاقتي فقال أبو حنيفة: فاستخر الله تعالى وأعطهم ما طلبوه فلما عقدوا النكاح جاء إلى أبي حنيفة فقال إني سألتهم أن يأخذوا مني البعض ويدعوا البعض عند الدخول فأبوا فما ترى قال احتل واقترض حتى تدخل بأهلك فإن الأمر يكون أسهل عليك من تعقيدهم ففعل ذلك فلما زفت إليه دخل بها قال له أبو حنيفة ما عليك أن تظهر الخروج بأهلك عن هذا البلد إلى موضع بعيد فاكترى الرجل جملين وأحضر آلة السفر وما يحتاج إليه وأظهر أنه يريد الخروج من البلد في طلب المعاش وأن يصحب أهله معه فأشتد ذلك على أهل المرأة وجاءوا إلى أبي حنيفة يستشيرونه فقال لهم أبو حنيفة له أن يخرجها إلى حيث شاء فقالوا لم نصبر على ذلك فقال أرضوه بأن تردوا عليه ما أخذتم منه فأجابوه إلى ذلك فقال أبو حنيفة للفتى إن القوم قد سمعوا وأجابوا إلى أن يردوا عليك ما أخذوا منك من المهر ويبروك فقال الفتى لا بد من زيادة آخذها منهم فقال أبو حنيفة أيما أحب إليك أن ترضى بما بذلوا لك وإلا أقرت المرأة لرجل بدين عليها ولا يمكنك حملها ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت