الصفحة 136 من 410

""""""صفحة رقم 142""""""

أعده فنسيه من الدهش فلما ذكره ركبه في القوس ورجع إلى القوم فولى القوم هاربين وخلوا الجارية .

ذكاء الحيوان

وحكى ابن الجوزي في كتاب الأذكياء نبذة عن الحيوان الذي كان بذكائه شبه ذكاء الآدميين . فمن ذلك أن بعض الكتاب مر بمقبرة فإذا قبر عليه قبة مكتوب عليها هذا قبر الكلب فمن أحب أن يعلم خبره فليمض إلى قرية كذا وكذا فإن فيها من يخبره فسال الرجل عن القرية فدلوه عليها فقصدها فقيل له ما يعلم ذلك إلا شيخ هنا قد جاوز المائة فسأله فقال كان هنا ملك عظيم الشأن وكانيحب التنزه والصيد وكان له كلب قد رباه لا يفارقه فخرج يوما إلى بعض متنزهاته وقال لبعض غلمانه قل للطباخ يصلح لنا ثريدة بلبن فجاءوا باللبن إلى الطباخ ونسي أن يغطيه بشيء واشتغل بالطبخ فخرجت من بعض الشوق أفعى فكرعت في ذلك اللبن ومجته في الثريدة والكلب رابض يرى ذلك ولم يجد له حيلة يصل بها إلى الأفعى وكان هناك جارية زمنة خرساء قد رأت ما صنعت الأفعى ووافى الملك من الصيد في آخر النهار فقال يا غلمان ادركوني بالثريدة فلما وضعت بين يديه أومأت الخرساء فلم يفهم ما تقول ونبح الكلب وصاح فلم يلتفت إليه ولجّ في الصياح فلم يعلم مراده فقال للغلمان نحوه عني ومد يده إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت