الصفحة 178 من 410

""""""صفحة رقم 184""""""

دينار ولم يبلغ الثمن إلى أكثر من ذلك فحملته إلى القاهرة فلم يصل إلى أكثر من ذلك فأشير علي بحمله إلى الشام فحملته فما زاد على تلك القيمة شيئا فوصلت به إلى عكا فبعت بعضه بالأجل والبعض تركته عندي واكتريت حانوتا أبيع فيه على مهلي إلى حيث انقضاء المدة فينما أنا أبيع إذ مرت بي امرأة إفرنجية ونساء الأفرنج يمشون في الأسواق بلا نقاب فأتت تشتري مني كتانا فرأيت من جمالها ما بهرني فبعتها وسامحتها ثم انصرفت وعادت إلي بعد أيام فبعتها وسامحتها أكثر من الكرَّة الأولى فتكررت إلي وعلمت أني أحبها فقلت للعجوز التي معها أنني قد تلفت بحبها وأريد منك الحيلة فقالت لها ذلك فقالت تروح أرواحنا الثلاثة أنا وأ ، ت وهو فقلت لها: قد سمحت بروحي في حبها واتفق الحال على أن أدفع خمسين دينارا صورته فوزنتها وسلمتها للعجوز فقالت نحن الليلة عندك فمضيت وجهزت ما قدرت عليه من مأكول ومشروب وشمع وحلواء فجاءت الإفرنجية فأكلنا وشربنا وجن الليل ولم يبق غير النوم فقلت في نفسي أما تستحي من الله وأنت غريب تعصي الله مع نصرانية اللهم أني قد عففت عنها في هذه الليلة حياء منك وخوفا من عقابك ثم نمت إلى الصبح فنامت إلى الصبح وقامت في السحر وهي غضبى ومضت ومضيت أنا إلى حانوتي فجلست فيه وإذا هي قد عبرت علي هي والعجوز وهي مغضبة وكأنها القمر فهلكت فقلت في نفسي من هو أنت حتى تترك هذه البارعة في حسنها ثم لحقت العجوز وقلت ارجعي فقالت وحق المسيح ما أرجع إليك إلا بمائة دينار فقلت نعم رضيت فوزنت مائة دينار فلما حضرت الجارية عندي لحقتني الفكرة الأولى وعففت عنها وتركتها حياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت