الصفحة 60 من 410

""""""صفحة رقم 66""""""

لذلك ثمان وعشرون يوما فبعث إليه وأخرجه فقال ما ترى فقال أعز الله الملك أنا أهون على الله من أن أعلم الغيب والله إني لم أعلم عمري فكيف أعلم عمرك ولكن لم يكن عندي دواء إلا الغم فلم أقدر أن أجلب إليك الغم إلا بهذه الحيلة فإن الغم يذيب الشحم فأجازه على ذلك وأحسن إليه غاية الإحسان وذاق حلاوة الفرح بعد مرارة الغم . قلت ويعجبني قول جعفر بن شمس الخلافة في هذا المعنى:

هي شدة يأتي الرخاء عقيبها . . . وأسىً يُبشِّرُ بالسرور العاجل

وإذا نظرت فإن بؤسًا عاجلًا . . . للمرء خيرٌ من نعيمٍ زائل

ويعجبني قوله وإن كان في غير ما نحن فيه:

مدحتك ألسنة الأنام مخافةً . . . وتشاهدت لك بالثناء الأحسنِ

أتُرى الزمان مؤخِّرًا في مدَّتي . . . حتى أعيش إلى انطلاق الألسن

حياتك ذنب

نقل عن قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان في تاريخه أن الجنيد قال ما انتفعت بشيء كانتفاعي بأبيات سمعتها قيل له وما هي قال مررت بدرب القراطيس فسمعت جارية تغني من دار وتقول هذه الأبيات:

إذا قلتُ اهدى الهجرُ لي حُلَلَ الأسى . . . تقولين لولا الهجرُ لم يطب الحبّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت