فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 98""""""
المنقول عن حنين أنه كان إسكافا من أهل الحيرة ساومه أعرابي بخفين ولم يشتر منه شيئا وغاظه ذلك فخرج إلى الطريق التي لا بد للأعرابي من المرور منها فعلق الفردة الواحدة منهما في شجرة على طريقه وتقدم قليلا فطرح الفردة الثانية واختفى فجاء الأعرابي فرأى أحد الخفين فوق الشجرة فقال ما أشبهه بخف حنين لو كان معه آخر لتكلفت أخذه وتقدم فرأى الخف الآخر مطروحا فنزل وعقل بعيره وأخذه ورجع ليأخذ الأول فخرج حنين من الكمين فأخذ بعيره وذهب ورجع الأعرابي إلى ناحية بعيره فلم يجده فرجع بخفي حنين فصارت مثلا .
التقسيم
قيل إن بعض وفود العرب قدموا على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وكان فيهم شاب فقام وتقدم وقال يا أمير المؤمنين أصابتنا سنون سنة أذابت الشحم وسنة أكلت اللحم وسنة أذابت العظم وفي أيديكم فضول أموال فإن كانت لنا فعلام تمنعونها عنا وإن كانت لله ففرقوها على عباد الله وإن كانت لكم فتصدقوا بها علينا إن الله يجزي المتصدقين فقال عمر بن عبد العزيز ما ترك الإعرابي لنا عذرا في واحدة .