فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 101""""""
وكنت كالمتمني أن يرى فلقًا . . . من الصباح فلما أن رآه عمي
قلت وكان والد السلطان الملك المظفر المنصور من كبار أهل الأدب وكان أحب الناس لأهله وله كتاب طبقات الشعراء عشر مجلدات وسمع الحديث من الحافظ السلفي بالإسكندرية وكان مغرما بحب الأدباء والعلماء وجمع تاريخا على السنين في عشر مجلدات ومن مصنفاته كتابه المسمى بمظاهر الحقائق وسر الخلائق وهو كبير نفيس يدل على فضله وجمع عنده من الكتب ما لا مزيد عليه وكان في خدمته ما يناهز مائتي متعمم من الفقهاء والأدباء والنحاة والمشتغلين بالحكمة والمنجمين والكتاب وأقامت دولته ثلاثين سنة وتوفي سنة عشر وستمائة ومن شعره:
أربي راحٌ وريحا . . . نٌ ومحبوبٌ وشادي
والذي ساق لي المل . . . ك له دفع الأعادي
قلت وقد تقدم القول وقد تقرر أن جميع ملوك حماة المحروسة من بني أيوب وكان لهم المام بالأدب وأهله وقد تعين أن نذكر هنا ترجمة ومؤيدهم فإنه كان بدر كمالهم ومسك ختامهم وهو الملك المؤيد عماد الدين أبو الفداء إسماعيل ابن الملك الأفضل ابن الملك المظفر ابن الملك المنصور بن الملك المظفر صاحب حماة المحروسة كان أميرًا بدمشق المحروسة فخدم الملك الناصر لما كان بالكرك وبالغ في خدمته فوعده بحماة ووفى له بذلك وجعله بها سلطانا يفعل فيها ما يشاء من إقطاع وغيره ليس لأحد من الدولة المصرية معه حديث وأركبه في