فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 103""""""
وقال يا رئيس أعذرني فإني لما خرجت من حماة ما حسبت مرض هذا الولد ومدحه شعراء زمانه وأجازهم وبنى بظاهر حماة المحروسة جامعًا حسنًا وسماه جامع الدهيشة وأوقف عليه كتبًا قيل إنها ما أجتمعت لغيره من سائر الفنون فإنه اجتهد في جمعها من سائر البلاد شرقا وغربا وتوفي رحمه الله سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة ومن شعره:
كم من دمٍ حلت وما ندمت . . . تفعل ما تشتهي فلا عدمت سمت فلو تبلغ الشموس إلى . . . لثم مواطىء أقدامها لثمت
أبو دلف العجلي
والمنقول عن القاسم المكنى بأبي دلف أنه جمع بين طرفي الكرم والشجاعة ولي دمشق في خلافة المعتصم فأما شجاعته فإنه لحق قوما من الأكراد قطعوا الطريق فطعن فارسًا طعنة فنفذت الطعنة إلى فارس آخر رديفه فقتلهما فقال بكر بن النطاح:
قالوا وينظم فارسين بطعنةٍ . . . يوم الهياج ولا تراه كليلا
لا تعجبوا فلو أن طول قناته . . . ميلٌ إذًا نظم الفوارس ميلا
وفيه يقول ابن أبي فنن: