فهرس الكتاب
- 📄
منفعه بينه نقله صاحب القوت فدل ذلك على ان النيات قد تختلف لاختلاف المقاصد فيصير بعد ما كان قربا بحسن النيه وما كان حسنا سيئا لسوء النيه به (وقيل لطاووس) اليمانى رحمه الله تعالى (ادع لنا فقال حتى اجد له نيه) رواه ابن المبارك في الزهد من طريق داوود ابن شابور قال قلنا لطاوس ادع بدعوات فقال لا اجد لذلك حسبه اى نيه وروى ابن ابى شيبه من هذا الطريق قال قال رجل لطاوس ادع الله لنا قال لا اجد لقلقبى حسبه فادعو لك اى نيه (وقال بعضهم أنا في طلب نية لعيادة رجل منذ شهر فما صحت لي بعد) وهذا لصعوبة اكتساب النيه ولهذا قال يوسف بن اسياط تخلص النيه من فسادها اشد على العاملين من طول الاجتهاد (وقال) ابن ابى الدنيا في كتاب الصمت حدثنا ابو كريب حدثنا خلف ابن حبان حدثنا (عيسى ابن كثير) الاسدى الرقى قال (مشيت مع ميموت بن مهران) الجزرى كاتب عمر ابن عبد العزيز اما جليل ثقه روى له الجماعه الا البخارى ففى الادب المفرد حتى اتى باب داره ومعه ابنه عمرو (فلما انتهى إلى باب داره انصرفت فقال) له (ابنه) لما راى انصرافى وابنه هذا هو عمرو ابن ميمون بن مهران الجزرى ابو عبد الله وابو عبد الرحمن سبط سعيد ابن جبير ثقه فاضل روى له الجماعه مات سنة سبعة واربعين ياابت (ألا تعرض عليه العشاء قال ليس) ذلك (من نيتي وهذا لأن النية تتبع النظر فإذا تغير النظر تغيرت النية وكانوا لا يرون أن يعملوا عملا إلا بنية) لانهم كانوا يستحبون ان ان تكون له في كل شىء نيه حتى قال الفضيل ابن عياض لا نتحدث الا بنيه (لعلمهم بان النيه روح العمل) فلا يصح بقاؤها بدونها (وأن العمل بغير نية صادقة رياء وتكلف وهو سبب مقت) اى بعد عن الله تعالى (لا سبب قرب وعلموا أن النية ليست هي قول القائل بقلبه نويت) ولا قوله كذلك بلسانه (بل هو انبعاث القلب) للغرض المطلوب (يجرى مجرى الفتوح من الله) تعالى (فقد تتيسر في بعض الأوقات وقد تتعذر في بعضها) اذ ليست داخله