فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 10

والإيمان يتحقق بثلاثة أمور: باعتقاد القلب، وبقول اللسان، وبعمل بالجوارح. وعلى هذا فالقول من العمل بل هو أكثر العمل، وهو إما ثواب يؤجر عليه صاحبه، وإما عقاب يؤزر عليه صاحبه، وإما أن يكتب الله به رضوانه إلى يوم القيامة، وإما أن يكتب الله به سخطه إلى يوم القيامة. وفي الحديث: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله يكتب الله بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله يكتب الله بها سخطه إلى يوم القيامة» .

وأخوف جارحة على العبد اللسان، قال سفيان بن عبد الله الثقفي: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف عليَّ. فأخذ بلسان نفسه وقال: «هذا» .

وقال لمعاذ بن جبل: «ألا أدلك على ما تملك به هذا - أي الإسلام، وأبواب الخير، ورأس الأمر وعموده وذروة سنامه - قال: بلى يا رسول الله. فأخذ بلسان نفسه وقال: أمسك عليك هذا. قال: يا رسول الله، وهل نؤاخذ بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك، وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم» .

ومن أراد النجاة فليمسك لسانه، وليسعه بيته، وليبك على خطيئته. قال عقبة بن عامر: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خيطئتك» .

* وحفظ اللسان بأحد أمرين: إما بقول الخير، وإما بالصمت. يقول - صلى الله عليه وسلم -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت