ولذلك يمكنني أن أقول لكم إخوتي وأخواتي: إن أفضل أسلوب لحفظ القرآن وعدم نسيانه وتثبيته هو أن نفهم هذه الآيات بعمق أكبر، وكلما فهمنا الآيات أكثر ازددنا إيمانًا بهذه الآيات وازددنا حفظًا لها.
مرحلة تثبيت الحفظ من المصحف
أما المرحلة الثالثة فهي تثبيت الحفظ من المصحف، فبعدما استمعنا إلى السورة العديد من المرات وأصبحت مألوفة بالنسبة لنا، وبعدما فهمنا معاني كلماتها من خلال ما تيسر من تفاسير أو سؤال العلماء، نقوم الآن بقراءة هذه السورة كما يلي:
1-نقوم أولًا بقراءة هذه السورة كاملة ثلاث أو أربع مرات.
2-ثم نقوم بتجزيء هذه السورة لمقاطع، وكل مقطع يتألف من عدة آيات حسب المعنى اللغوي وارتباط المقاطع بعضها ببعض.
3-قراءة المقطع الأول عدة مرات حتى يتم حفظه، ثم قراءة المقطع الثاني كذلك عدة مرات حتى يُحفظ، ثم قراءة المقطع الثالث وتكراره عدة مرات حتى تشعر بأنك حفظته.
4-الآن يجب ربط هذه المقاطع، فتقرأ المقطعين الأول والثاني عدة مرات حتى الحفظ، ثم تقرأ المقطعين الثالث والرابع حتى الحفظ.
5-ثم تقرأ المقاطع الأربعة معًا وتحفظها وتثبتها.
6-وأخيرًا تنتقل إلى المقطع الخامس وهكذا حتى تنتهي من حفظ السورة.
مثال عملي من سورة النمل
1-المرحلة الأولى: كما قلنا يجب علينا أن نستمع لسورة النمل كل يوم عدة مرات، وذلك لمدة لا تقل عن أسبوع مثلًا أو أكثر.
2-المرحلة الثانية: نحاول أن نفهم كل كلمة من كلمات هذه السورة. أي أننا ونحن نستمع لهذه السورة نحاول أن نعيش معها وأن نفكر في معانيها، في دلالاتها، في أهدافها، لماذا أنزلها الله، وما هي الحكمة من ذلك، وماذا استفدنا من الاستماع إليها... وهكذا.
3-المرحلة الثالثة تثبيت الحفظ من المصحف مباشرة.