فهرس الكتاب
إذا أردت أن تحفظ أي سورة من سور القرآن فلابد أن تفهمها وتستخرج منها العبر والمواعظ ثم تبدأ بالحفظ لتجد نفسك تحفظ هذه السورة بسهولة.
يقول سبحانه وتعالى في محكم الذكر: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [يوسف: الآية 111] .
فعلى سبيل المثال إذا أردت أن تحفظ سورة يوسف ينبغي عليك أن تكرر سماعها مرات كثيرة وتتأمل أحداث القصة وتعيش معها بكل إحساسك وعواطفك وتتفاعل مع كلماتها، لتصبح عملية الحفظ عملية ممتعة وسهلة.
وأتذكر جيدًا كيف كانت هذه السورة بداية رحلتي في حفظ كتاب الله تعالى. فمن أهم الأشياء وحتى تجد متعة حقيقية في الحفظ، هو أن تبدأ بحفظ ما تحب وما يلفت انتباهك دون التقيد بترتيب محدد، فالهدف هو رضاء الله تعالى وإتقان حفظ القرآن، أو شيء من القرآن، وليس الهدف أن تحفظ القرآن بالتسلسل فحسب، بل إنك لأن تحفظ سورة واحدة بتدبر تريد بها وجه الله، خير لك من أن تحفظ القرآن كاملًا فقط من أجل الحفظ أو ليقول الناس إنك من حفظة القرآن!
ولذلك كان هذا منهجي في الحفظ، وكانت النتيجة أن ما أحفظه يستمر طويلًا ولو لم أراجعه! فقد كنتُ أترك كل شيء وأجلس مع كتاب الله تعالى لأحفظ وأجد لذة عظيمة في ترتيل القرآن والاستمتاع بمعانيه التي تأخذ بالألباب.
سوف أحدثك عزيزي القارئ عن أحدث طريقة مكتشفة للتعلم أثناء النوم، وإذا تذكرنا أن أحدنا يمضي ثلث عمره في النوم ندرك أهمية هذا الموضوع، لنقرأ ونستفيد..
قصة مع القرآن