وحتى تاريخ 31/ 12/1999 فقد رصد المركز 430441 حالة وفاة من جراء هذا المرض الخبيث فأصبح مرض الإيدز يحتل المركز الخامس في قائمة أسباب الوفيات في أمريكا للفئة ما بين 25 - 44 سنة [1] [2] . وهذا الرقم يفوق عدد قتلى أمريكا في حربي فيتنام وكوريا معا. أما في نيويورك ولوسانجلوس وسانفرانسسكو فإن مرض الإيدز هو السبب الرئيسي للوفاة بين الشباب والشابات.
وإن منظمة الصحة العالمية ( World Health Organization) تقدر عدد المصابين بفيروس الإيدز HIV حول العالم بـ 13 مليون حالة، منها 611589 حالة قد تطورت إلى مرض الإيدز.
ومن المعروف عن فيروس الإيدز أنه أسرع الفيروسات المعروفة على وجه الأرض تغيرا وتحولا إلى أشكال جديدة. كما أنه من المعلوم أن أول ظهوره في الغرب كان في أهل الشذوذ في مدينتي سانفرانسسكو ونيويورك، ثم انتقل بعد ذلك إلى ممارسي الزنا. وكان في بادئ الأمر يعرف هذا المرض باسم"مرض تدني المناعة في أهل الشذوذ" ("GRID"for Gay Related Immune Deficiency) وإن المعهد الوطني لدراسة الحساسيات والأمراض المعدية بأمريكا ( NIAID) رصد في أول ستة أشهر من سنة 1996م تزايدا في تفشي الإيدز جله بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 - 19 سنة يبلغ 524% وأن جل هذه الزيادة كانت في الشاذين منهم ثم الزناة [3] . وفي عقد 1980 قام أهل الشذوذ بحملة إعلامية مكثفة لتوعية أفراد مجتمعهم الخبيث لمخاطر هذا المرض نتج عنها نزول ملحوظ في عدد المصابين. ولكن إثر وفاة كثير من الجيل الأول من أهل الشذوذ وتدني نسبة المصابين بهذا المرض في تلك الفترة فقد أخذ المراهقين الشاذين بالتشجع للعودة إلى أعمالهم الخبيثة مرة أخرى [4] .
{فلولا إذا جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون} الأنعام: 43
{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}