الملاحظ أن الله قد أنعم علينا بنعم عظيمة نعمة البصر واليدين واللسان والقدمين والعقل وأثمنها وأغلاها العقل . الذي هو مناط ومقر التفكير الملاحظ الذي أقوله أننا نستخدم يدينا استخدامنا أكثر مما يجب بل أكثر من طاقتها . نستخدم ألسننا أكثر مما يجب وفيما حرم الله . نستخدم سمعنا وبصرنا وأقدامنا وما أكثر ما نستخدم الأقدام وتباع ونشتري الأقدام حيث أصبحت أغلى من العقول . يعني العقول معطلة . العقول أيها الأحبة معطلة وهذا التعطيل مقصود كما سيتضح من الحديث . المشكلة أن الناس استجابوا فعطلوا عقولهم إلا من عصم فلله تعالى . وهذا باب خطير وملاحظ ولذلك ذكر بعض العلماء أنه أجرى دراسات فوجدوا الذين يفكرون تفكيرًا صحيحًا لا يتجاوز 2% من الناس أما 98% لا يتجاوز تفكيرهم المألوف في الأكل والشرب والو ضيفة والزواج ونحو ذلك أما أن يفكر تفكيرًا سليمًا من أجل أمتهم ومن أجل القيام بالواجب عليهم فلا يتجاوز 2% فقط وهذا رقم متدني للغاية . وهنا الأمر العجيب أيها الأخوة أنه في الوقت الذي أقول أن التفكير معطل عند كثير من الناس . لو أنك الآن حاسبت نفسك فيما مضى من عمرك بعد التكليف . مضى عشرين ثلاثين أربعين يزيد وينقص حسب كل فرد . أتعرف ماذا قدمت من خلال تفكيرك لأمتك . فعلًا ستجد الناس أعمارهم في الخمسين في الستين ما قدموا لأمتهم شيء يستحق الذكر . شيء يعني بخداعهم استخدموا يديهم استخدموا أرجلهم استخدموا ألسنتهم وأبصارهم لكن لم يستخدموا عقولهم لم يستخدموا تفكيرهم . أقول مع ذلك الأمر الذي يلفت النظر مع التعطيل الظاهر للتفكير ومع هذا لتعطيل لمكانة التفكير كما بينت . في المقابل أن البشر قد يستطيعون أن يقيدوا يديك فلا تستطيع أن تعمل بها ويغمضوا عينيك فلا تستطيع أن ترى بها ويتمكنوا من تقييد رجليك فلا تستطيع أن تمشى وحبس جسمك فلا تستطيع أن تغادر ولكن الشيء الذي لا يستطيعه البشر أن يعطلوا عقلك عن التفكير إلا إذا ذهبوا