الصفحة 4 من 21

وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون وجاءت الآيات بمعنى التفكير { أفلم يسيروا في الأرض فينظروا } { أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة } { أولم يتفكروا في أنفسهم } { أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها } { أفلم يدبروا القول ، لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام } إنهم يرون بأبصارهم ويسمعون بآذانهم ولكنها لما انصرفت عن الهدى وانصرفت عن الحق جعلها الله في مقام العمى ومقام الصمم ومقام الجنون فشبههم بالأنعام جل وعلا لهم قلوب لا يفقهون بها إذن الذي أعطاه الله هذا القلب ولم يتفكر فيه ولم يتدبر فهو في مقام المجنون كما أن الله جعل الذي لم يستفد من الهدى ولم يبصر الحق في مقام الأعمى وفي مقام الأصم ثم قال أولئك كالأنعام بل هم أضل فقد قرن بين الذين لهم قلوب لا يفقهون بها ومعهم أعين لا يبصرون بها ومعهم آذان لا يسمعون بها قرن بين هؤلأ ثم شبههم في النهاية بالأنعام بل أضرب عن ذلك وقال بل هم أضل من الأنعام فتأمل يا أخي الكريم قلبك عقلك الذي دعى الله سبحانه وتعالى في مواضع عدة من القرآن إلى أن تتفكر وإلى أن تتدبر وإلى أن تنظر وإلى أن تتأمل هل فعلًا أنت فكرت وتدبرت حق التفكير . أنا لا أشك أن أي واحد منكم يستمع لهذا الكلمة قد فكر وتدبر لكن كم نسبة تفكيره مما ينبغي وما يجب ستجد نسبة تفكيره مذهلة . المشكلة أننا لم نفكر هل فكرنا أم لا ولم نجلس نتدبر ونتأمل هل فكرنا في واقع أمتنا هل فكرنا في واقع بلادنا . ما وصل إليه الأعداء ما وصل إليه اليهود يا أحبتي الكرام ما جاء إلا عن تخطيط وجاء عن تدبر وتفكير وهم على ضلال ومع ذلك حصلوا على ما يريدون . المؤتمر الذي عقد عام 1897 وضعوا مخططات لقيام دولة اسرائيل في فلسطين وقالوا إن طبقت هذه المذكرات وهذه المخططات كما ينبغي فستقوم دولة اسرائيل بعد 50 سنة . متى قامت دولة اسرائيل ؟ في 47 أو 48 أي بعد 50 سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت