فهرس الكتاب

الصفحة 5074 من 6463

2981 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الهَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ المُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ §زَوَّجَ أُخْتَهُ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ مَا كَانَتْ، ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً لَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى انْقَضَتِ العِدَّةُ، فَهَوِيَهَا وَهَوِيَتْهُ، ثُمَّ خَطَبَهَا مَعَ الخُطَّابِ، فَقَالَ لَهُ: «يَا لُكَعُ أَكْرَمْتُكَ بِهَا وَزَوَّجْتُكَهَا فَطَلَّقْتَهَا، وَاللَّهِ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ أَبَدًا آخِرُ مَا عَلَيْكَ» ، قَالَ: «فَعَلِمَ اللَّهُ حَاجَتَهُ إِلَيْهَا، وَحَاجَتَهَا إِلَى بَعْلِهَا» ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: 231] - إِلَى قَوْلِهِ - {وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216] فَلَمَّا سَمِعَهَا مَعْقِلٌ قَالَ: «سَمْعًا لِرَبِّي وَطَاعَةً» ، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ: «أُزَوِّجُكَ وَأُكْرِمُكَ» : «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ الحَسَنِ وَهُوَ عَنِ الحَسَنِ غَرِيبٌ» وَفِي هَذَا الحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ - [217] - النِّكَاحُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ لِأَنَّ أُخْتَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ كَانَتْ ثَيِّبًا فَلَوْ كَانَ الأَمْرُ إِلَيْهَا دُونَ وَلِيِّهَا لَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا وَلَمْ تَحْتَجْ إِلَى وَلِيِّهَا مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَإِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ الأَوْلِيَاءَ فَقَالَ: {لَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} فَفِي هَذِهِ الآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ إِلَى الأَوْلِيَاءِ فِي التَّزْوِيجِ مَعَ رِضَاهُنَّ""

[حكم الألباني] :صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت