فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 58

فخرجت إليها جاريةُ القديمة فقالت:

نَقِّلْ فُؤادك حيثُ شِئْتَ من الهَوى ... ما القَلْبُ إلّا لِلحَبيبِ الأوَّل

كم مَنْزِلٍ في الأرْض يالَفُه الفَتَى ... وحنينه أَبدًا لأوًّل مَنْزِل

ذَهب الذي كان يُصْلح بيننا.

تزوج أعرابي امرأة، فطالت صُحْبتها له فتغيَّر لها، وقد طعَنت في السنّ، فقالت له: ألم تكن تُرْضى إذا غَضِبْت، وتُعْتِب إذا عَتَبْت، وتَشْفى إذا أبيْت، فما بالُك لآن؟ قال: ذَهب الذي كان يُصْلح بيننا. (كتاب: العقد الفريد)

غيرة ام المؤمنيين

عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول:

غارت أمكم ...

ثم حبس الخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت- أخرجه البخاري في النكاح ح/5225 التعليق:

"قال الحافظ بن حجر في شرح الحديث ما خلاصته:"

قوله (غارت أمكم) الخطاب لمن حضر , والمراد بالأم هي التي كسرت الصحفة وهي من أمهات المؤمنين ... ثم قال: وعلى هذا حمله جميع من شرح هذا الحديث وقالوا:

فيه إشارة إلى عدم مؤاخذة الغيراء بما يصدر منها لأنها في تلك الحالة يكون عقلها محجوبا بشدة الغضب الذي أثارته الغيرة. اهـ

ومن ثم يجب أن يدرك كل من الزوجين أن الغيرة المعتدلة المحمودة مطلوبة لأنها دليل المحبة ولو كان فيها نوع من التصرف المرفوض فهو معفي عنه لعدم القصد في الاذي , ولكن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت