فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 17

* لا يخفى على اللبيب أن الصلاة أعظم الأركان بعد الشهادتين، وأنها فريضة واجبة على كل مسلم ومسلمة، من حافظ عليها فهو الفائز السعيد، ومن أضاعها وأهملها فهو الشقي العنيد.

وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بإقامتها في أكثر من ثلاثين موضعًا من كتابه العزيز، مما يدل على وجوبها وفرضيتها، من ذلك قوله تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238] ، وقال أيضًا: { وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } [البقرة: 43] ، وقال: { فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } [النساء: 103] ، وقال جل ذكره: { وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ } [هود: 114] . وغيرها من الآيات الصريحة الدالة على الأمر بإقامتها والمحافظة عليها، وأيضًا لو تتبعت السنة النبوية لوجدتها شاهدة على ذلك في أحاديث كثيرة مصرحة بأمر الصلاة ووجوب إقامتها، فقد ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة..» الحديث [رواه البخاري ومسلم] . وما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث طلحة بن عبد الله - رضي الله عنه - أن أعرابيًا قال: يا رسول الله، ماذا فرض علي من الصلاة؟ قال: «خمس صلوات في اليوم والليلة» قال: هل عليَّ غيرهن؟ قال: «لا، إلا أن تطوع...» الحديث [رواه البخاري ومسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت