قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: لا بد في شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط، لا تنفع قائلها إلا باجتماعها، وهي:
-العلم المنافي للجهل، والدليل قوله تعالى: {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون} أي: بـ لا إله إلا الله ـ وهم يعلمون بقلوبهم.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة) . رواه مسلم عن عثمان
-اليقين المنافي للشك، قال تعالى: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا} .
وقال - عليه السلام: (أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة) . رواه مسلم
وقال - عليه السلام - لأبي هريرة: (من لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه بشره بالجنة) . رواه مسلم
-الانقياد لها المنافي للترك، قال تعالى: {ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى} .
-القبول المنافي للرد، قال تعالى: {احشروا الذين كفروا وأزواجهم وما كانوا يعبدون ـ إلى قوله ـ إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} .
-الإخلاص المنافي للشرك، قال تعالى: {ألا له الدين الخالص} .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله) . رواه البخاري ومسلم
وقال - عليه السلام: (أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه) . رواه البخاري
-الصدق المنافي للكذب، قال تعالى: {ألم، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولقد فتنّا الذين من قبلهم فليعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله من قلبه إلا حرمه الله على النار) . رواه البخاري
-.المحبة لها ولأهلها، والمعاداة لأجلها، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء} .
وقال تعالى: {لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} .
7 -أن الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ كما في الحديث السابق ( .. فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة) .
-وهي عمود الدين كما قال - صلى الله عليه وسلم: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة) .
-وقد اتفق الصحابة على كفر تاركها.
قال - صلى الله عليه وسلم: (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) . رواه مسلم
وقال - صلى الله عليه وسلم: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) . رواه الترمذي
8 -وجوب إيتاء الزكاة لمستحقها، وأن ذلك من أركان الإسلام. والزكاة قرينة الصلاة في كثير من المواضع:
قال تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} .