بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الحج
وجوب الحج وفضله
أوجب الله على عباده حج بيته الحرام، وجعله أحد أركان الإسلام، (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) ."بني الإسلام على خمس وفيه: وصوم رمضان،".
"لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج ليضربوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين"،
وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال:"من قدر على الحج فتركه فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا".
(من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه) (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)
ولا يمكن للمسلم أن يكون حجه مبرورًا وسعيه مشكورًا وذنبه مغفورًا وأجره عظيمًا موفورًا إلا إذا تأس برسول الله-صلى الله عليه وسلم.
وكانت حجة الوداع ؛ 1) لأنها كانت في آخر عمره ؛ 2) ولأن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ودع فيها الأمة فوقف يوم عرفة، وقال-صلوات الله وسلامه عليه-: ( أيها الناس اسمعوا قولي وخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا) .
وجاء عن جابر أن الناس أقبلوا من كل حدبٍ وصوب كلهم يسأل ماذا سيفعل رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ؟! ولم ينتظروا أن يجتمعوا به في مكة ولكن تكلف بعضهم وأتى إلى المدينة وتحملوا مشقة الإحرام من أبعد المواقيت عن مكة كل ذلك لكي يصحبوه من أول هذه العبادة ولا يفوتهم شيء من شرف الرؤيا وشرف العلم.
وكان الواحد منهم إذا لبىَّ تغير وجهه تعظيمًا لله-جل جلاله- وتعظيمًا لشعائره.
حكم الحج
الصواب في الحج أنه فرض في سنة تسع أو سنة عشر، والله أعلم.
لا يجب الحج والعمرة في العمر إلا مرة واحدة؛"الحج مرة، فمن زاد فهو تطوع".
يسن الإكثار من الحج والعمرة تطوعًا؛ ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة""
لم يثبت في التطوع بالحج تحديد بعدد،