بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين: أما بعد
فإن القلب ملك الجوارح وقائدها ، فإذا استقام القلب استقامت الجوارح ، وإذا اعوج القلب تابعته الجوارح على الاعوجاج , كما قال صلى الله عليه وسلم (( .... ألا وإن في الجسد مضغة ، إذا صلحت صلح سائر الجسد ، وإذا فسدت فسد سائر الجسد ، ألا وهي القلب ) ).
ولما كان القلب بهذه الخطورة كان معرفة مرضه وفساده أو موته ضروريًا في تحديد العلاج المناسب لهذه الآفات التي تهاجم القلب فتؤثر في سيره ، فيضعف بها أو يموت ، وسوف نذكر في هذه العجالة [ على سبيل الاختصار ] أسباب قسوة القلب ، وغير خافٍ على أحد أن عكس هذه الأسباب وضدها هو علاج لقسوة القلب ، أو هو صلاح أسباب صلاحه واستقامته ، فمن أسباب قسوة القلب:
1-الدنيا والحرص عليها من أي وجه كان . 2- طول الأمل ونسيان بغتة الموت . 3- التعلق بغير الله تعالى . 4- ركوب بحر الأماني الكاذبة . 5- كثرة مخالطة الأنام في غير طاعة الله . 6- كثرة النوم . 7- التسويف . 8- كثرة الطعام والشراب . 9- التكاسل عن الطاعات . 10- أكل الحرام من الأموال والأطعمة والأشربة وغيرها . 11- نسيان الذنب الماضي ووضع الذنب على الذنب .
12-الترف الزائد والغرور الكاذب . 13- الغيبة والنميمة واللعن والسب وجعل أعراض الناس مادة للفكاهة والتسلية .
14-الكذب والبهتان والافتراء . 15- السخرية والاستهزاء بالآخرين . 16- كثرة الضحك والمزاح واللهو واللعب .
17-الكبر والإعجاب بالنفس والزهو . 18- الحقد والحسد والبغضاء والتنافس في حياة الدنيا وحُطامها .
19-الغضب وسوء الظن بالآخرين وضيق الصدر بهم . 20- البخل والشح وقبض اليد عن الإنفاق في مجالات الخير.