فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 326

3 -ومن العلماء من قال: إن الأعمال الصالحة تكفر الصغائر دون الكبائر وهذا الذي اختاره ابن رجب والنووي وابن عطية وحكاه عن الحذاق؛ بل حكاه القاضي عن أهل السنة، وكذلك ابن الملقّن قال: هو مذهب أهل السنة [1] ، واختاره وهو ظاهر كلام ابن القيم كما في «طريق الهجرتين» عند كلامه على الطبقة التاسعة.

4 -ومنهم من قال: إن الأعمال الصالحة لا تعمل في الصغائر أصلًا إلا باجتناب الكبائر، وهذا الذي حكاه ابن عطية عن جمهور أهل السنة [2] ، وحكاه ابن رجب عن أبي بكر عبد العزيز واستغربه واختاره شيخنا ابن باز - رحمه الله - [3] ، وتقدم النقل عنه قريبًا.

5 -ومنهم من خصّ التكفير للأعمال الصالحة بانتفاء الكبائر في اليوم لا مطلق وجود الكبائر.

6 -راجح - والعلم عند الله - القول الثالث، والقول الثاني، حيث لا منافاة.

فائدة مهمة:

قال شيخ الإسلام في «منهاج السنة النبوية» (6/ 216) : (العمل الذي يمحو الله به الخطايا ويكفر به السيئات هو العمل المقبول، والله تعالى إنما يتقبل من المتقين، والناس لهم في هذه الآية وهي قوله تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] ، ثلاثة أقوال: طرفان ووسط، فالخوارج يقولون: لا يتقبل الله إلا ممن اتقى الكبائر، وعندهم صاحب الكبيرة لا يقبل منه حسنة بحال، والمرجئة يقولون: من اتقى

(1) انظر: «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام» له (1/ 358) .

(2) انظره عند تفسير سورة هود {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] .

(3) وهو مستفاد من دروسه وما كتبت عنه من تعليقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت