النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يغتسل من الجنابة فيخطئ بعض جسده الماء؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يغسل ذلك المكان ثم يصلي» .
وأخرجه البيهقي في «سننه» (1/ 184) من طريق إسحاق به.
وعاصم بن عبد العزيز الأشجعي قال معن بن عيسى: ثقة، وأثنى عليه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال البخاري: فيه نظر، وقال الذهبي في «تهذيب البيهقي» (1/ 195) : واه، وقال الحافظ في «التقريب» : صدوق يهم، وجابر بن سيلان بكسر السين مقبول، وقال الهيثمي في «المجمع» (1/ 273) : رجاله موثقون.
قلت: إذا ضمَّ إلى مرسل العلاء بن زياد اعتضد به، ولهذا أخذ الإمام - رحمه الله - بمرسل العلاء، قال الموفق (1/ 292) «مغني» ، وروي عن أحمد أنه سئل عن حديث العلاء بن زياد .. قال: نعم آخذ به.
حديث آخر: روى عبد الرزاق في «مصنفه» (1/ 265) عن ابن جريج قال: «حُدثت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل من جنابة ثم خرج ورأسه يقطر، وما بين كتفيه أو فوق ذلك مثل موضع الدرهم لم يمسه الماء، فقال أحدٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم: اغتسلت يا رسول الله؟ قال: «نعم» ، قال: فإن مثل موضع الدرهم لم يمسّه الماء، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بكفه من بعض رأسه من الذي فيه فمسحه به». قلت: إسناده معضل.
حديث آخر: روى الدارقطني في «سننه» (1/ 112) من طريق عطاء بن عجلان عن عبد الله بن أبي ملكية عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «اغتسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جنابة فرأى لمعة بجلده لم يصبها الماء، فعصر خصلة من شعر رأسه فأمسها ذلك الماء» . وعطاء بن عجلان الحنفي متروك بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب، كذا في «التقريب» .