فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 326

ذلك الفقيه أبو بكر بن العربي المالكي، ولكنه احتج بحديث فيه ضعف، واستدل غيره بقوله - عليه السلام - في صحيح البخاري في قصة الذي كان يؤتى به سكران فيحده، فقال رجل: لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله» قالوا: فَعِلَّة المنع من لعنه؛ بأنه يحب الله ورسوله، فدل على أن من لا يحب الله ورسوله يلعن، والله أعلم.

وقد قسَّم بعض أهل العلم هذه المسألة تقسيمًا حسنًا فقال:

-اللعن: بوصف عام مثل: لعنة عامة على الكافرين وعلى الظالمين والكاذبين.

-اللعن بصفة أخص منه، مثل لعن آكل الربا، ولعن الزناة، ولعن السراق والمرتشين. والمرتشي، ونحو ذلك.

-لعن الكافر المعين الذي مات على الكفر، مثل فرعون.

-لعن كافر معين مات، ولم يظهر من شواهد الحال دخوله في الإسلام فيلعن. وإن توقى المسلم وقال: لعنه الله إن كان مات كافرًا، فحسن.

-لعن كافر معين حي، لعموم دخوله في لعنة الله على الكافرين، ولجواز قتله، وقتاله، ووجوب إعلان البراءة منه.

-لعن المسلم العاصي - معينًا - أو الفاسق بفسقه، والفاجر بفجوره. فهذا اختلف أهل العلم في لعنه على قولين، والأكثر- بل حكي الاتفاق عليه-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت